الأربعاء 18 نوفمبر 2015 04:11 ص

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، مقتل «عبد الحميد أباعود»، المشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس التي راح ضحيها 132 قتيلا.

ونقلت الصحيفة عن اثنين من كبار مسؤولي الاستخبارات الأوروبية، قولهما إن «أباعود»، قتل خلال مداهمة نحو 100 من عناصر الشرطة الفرنسية منزلا كان يتحصن به في سان دوني، شمال العاصمة الفرنسية باريس، بعد حصار استمر 7 ساعات.

وبحسب الصحيفة، فإن العملية كان هدفها القبض على المشتبه به «عبد الحميد أباعود»، والذي يعتقد أنه المدبر للهجمات.

وكانت تقارير صحفية تحدثت في وقت سابق عن مقتل 3 أشخاص في موقع مداهمة نفذتها الشرطة في ضاحية سان دوني في باريس، الأربعاء.

كما قال وزير الداخلية الفرنسي، «برنار كازنوف»، في وقت سابق اليوم، إن شخصين قتلا «وربما أكثر» في الموقع.

وانتهت العملية التي نفذتها قوات النخبة في الشرطة الفرنسية منذ فجر الأربعاء، مستهدفة شقة في ضاحية سان دوني شمال باريس في سياق التحقيق حول اعتداءات الجمعة، على ما أفاد مصدر في الشرطة.

وأوضح المصدر أن شخصين متحصنين في الشقة قتلا هما امرأة فجرت نفسها ومشتبه به، قال المصدر إنه لم يتم تحديد هويته بعد، غير أن «واشنط بوست»، قالت إنه «عبد الحميد أباعود»، كما أسفرت العملية عن اعتقال سبعة أشخاص ثلاثة منهم أخرجتهم الشرطة من الشقة واثنان كانا في شقق مجاورة واثنان آخران في الجوار.

وفي وقت سابق من الأربعاء، قُتلت امرأة فجرت نفسها بحزام ناسف كما أصيب عدد آخر في تبادل لإطلاق النار ليل الثلاثاء الأربعاء، في سان دوني بشمال باريس خلال مداهمة لشرطة مكافحة الإرهاب التي اعتقلت 3 أشخاص مشتبه بهم وذلك بعد خمسة أيام على الاعتداءات الدموية في العاصمة الفرنسية، حسب ما أعلنت مصادر متطابقة.

من هو «عبد الحميد أباعود»

و«عبد الحميد أباعود»، هو شاب بلجيكي الجنسية، من أصل مغربي، يبلغ من العمر «27 عاما» -حسب سي إن إن- وتعتبره السلطات الفرنسية العقل المدبر لهجمات باريس الدموية.

وتعتقد أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية أن «أباعود» وثيق الصلة بزعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» «أبو بكر البغدادي»، وقد يكون همزة الوصل بين البغدادي وكبار «العملاء في صفوف الدولة الإسلامية بأوروبا».

ويؤكد مصدر أمني فرنسي أن «سلاح الجو الفرنسي قام في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشن غارة على معسكر لتنظيم الدولة الإسلامية في الرقة، لمحاولة قتل «آباعود» بعد ورود معلومات حول وجوده فيه، إلا أنه نجا من القصف».

وارتبط اسم «أباعود»، بعنصر آخر بالتنظيم يدعى «صلاح عبد السلام»، إذ أن الشابين كانا على صلة بنشاطات العصابات في بلجيكا، ونفذا عمليات سرقة وبعض الجرائم»، بحسب سي إن إن.

شبكة «بي بي سي»، قال إن «صلاح عبد السلام»، شارك في هجمات باريس هو الآخر، وتمكن من الفرار قبل أن يفجر شقيقه «إبراهيم» نفسه في ذات العملية، وأضافت أن «أباعود» و«عبد السلام»، سجنا سويا في بلجيكا، لإدانتهما بسرقة أسلحة.

وكان «أباعود» على صلة أيضا بـ«مهدي نموش»، وهو المتشدد الجزائري-البلجيكي، الذي نفذ عملية هجوم على متحف يهودي في بروكسل، ما أدى لمقتل أربعة أشخاص، كما تواصل مع «أيوب الخزاني»، الذي حاول تنفيذ عملية إطلاق نار على ركاب قطار خلال رحلة بين بروكسل وباريس أغسطس/آب الماضي.

وتعد بلجيكا أكبر بلد أوروبي سافر منه متشددون إلى العراق وسوريا.

ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ انضمام «أباعود» لتنظيم «الدولة الإسلامية»، إلا أنه يرجح أن يكون بين عامي 2013 و2014، قبل أن يلقب بـ«أبو عمر البلجيكي»، وظهر في عدة تسجيلات فيديو.

وحكم القضاء البلجيكي عليه، غيابيا، بالسجن لمدة عشرين عاما في يوليو/تموز الماضي، ضمن محاكمة شبكات تجنيد جهاديين في بلجيكا إلى سوريا، بحسب وكالة «الأنباء الفرنسية».

وبرز اسم «أباعود» في الصحف البلجيكية منذ 2014، بعد أن قام بإقناع شقيقه «يونس» بالسفر إلى سوريا، وهو لا يزال في الثالثة عشر من عمره، ما دفع والده بالتقدم بدعوى مدنية ضد ابنه البكر.

كما أجرت مجلة «دابق» الصادرة بالإنجليزية عن التنظيم، مقابلة معه في فبراير/شباط الماضي، تفاخر خلالها بقدرته على التنقل بين سوريا وأوروبا دون مشاكل.

ولم ينج من دموية «أباعود» الجماعات المعارضة السورية، فقد ظهر في تسجيل فيديو في مارس/آذار 2014، وهو يقود سيارة ويجر خلفه جثثا لعناصر من الجيش السوري الحر بالمناطق التي خاض التنظيم مواجهات فيها مع ذلك الجيش.

يذكر أن 132 شخصًا قتلوا، وأصيب 352 آخرون، جراء هجمات دامية متزامنة، شهدتها العاصمة الفرنسية باريس ليلة الجمعة الماضية، فضلاً عن مقتل 7 من منفذي الهجمات، التي تبناها «الدولة الإسلامية».