الجمعة 22 أكتوبر 2021 01:50 م

شن الناطق الرسمي باسم جماعة "العدل والإحسان" في المغرب، "فتح الله أرسلان" هجوما على تطبيع العلاقات بين بلاده ودولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن الأمر لن يعود بفوائد اقتصادية على المغرب، لكنه جريمة تتجاوز الاقتصاد إلى استهداف هوية المغرب وقيمه وثقافته.

واعتبر، في تصريحات نقلها موقع الجماعة، الجمعة، أن التطبيع "خيانة وجريمة"، وأن إحاطته ببروجاندا إعلامية مخادعة لن يغير من الأمر شيئا.

وشدد على أن "التطبيع خيانة للقضية الفلسطينية وغدر بشعب أعزل محتل، وقع تهجير فئات عريضة منه، واحتلت معظم أراضيه، وقتل من أبنائه الآلاف، واغتصبت معالمه وأماكنه المقدسة وعلى رأسها المسجد الأقصى".

ورأى أن "محاولات تبييض صفحة كيان صهيوني غاصب، قام بهذه الأفعال المجرمة دينيا وإنسانيا وقانونيا، باتفاقات هنا وهناك، ومهما اجتهد في تدبيج المبررات الكاذبات، لن يكون حليفه الدائم إلا الفشل والخذلان. فالحق أصيل، والحق لا يموت، والحق لا يجري عليه التقادم".

وأضاف أن التطبيع "جريمة في حق المغرب"، لأنه من خلاله "يفتح الحكام البلاد على مصراعيها للاختراق الثقافي والسياسي والتعليمي والأمني".

وقال: "تكبر الجريمة وتتعاظم حين تتجاوز المسألة مصالح تجارية واقتصادية، لن تتحقق على أية حال، وأمامنا نموذجا مصر والأردن، إلى مسألة الهوية والقيم، واستهداف الناشئة والتلاميذ والطلبة، وتكثيف الاتفاقيات بين الجامعات وزيارة التلاميذ لمؤسسات تتستّر وراء أسماء معابد ومراكز ثقافية.. كل ذلك مما يعد جريمة كبرى بحق الوطن وانسجام نسيجه الثقافي والاجتماعي".

وشدد على أن مسألة إضرار مسار التطبيع مع كيان الاحتلال بشكل مباشر بالمغرب ليست كلمات مرسلة تُقال، "بل هي حقائق أكّدها الواقع الملموس وعززتها تجارب من هرولوا قبلنا إلى مستنقع التطبيع".

ومما يعزز ذلك، وفق "أرسلان"، "ما عشناه قريبا من أزمة مجانية بيننا وبين الجزائر، تسبب فيها تصريح وزير خارجية الكيان أطلقه من العاصمة الرباط، وكذلك ما بات معلوما من إغراق السوق المغربية بمنتجات صهيونية مثل التمور، مما يؤثر مباشرة على ضعف تسويق المنتج الوطني".

وأعلن المغرب، نهاية العام الماضي، عن تطبيع علاقاته مع إسرائيل، برعاية أمريكية، بالتزامن مع اعتراف واشنطن بسيادته على الصحراء الغربية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات