الجمعة 22 أكتوبر 2021 05:53 م

سعت الولايات المتحدة، الجمعة، إلى تجنّب تصعيد التوتر القائم مع الصين بتشديدها على أن سياستها حيال تايوان لم تتغيّر، وذلك بعدما تعهّد الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بالدفاع عن تايوان إذا تعرّضت لهجوم صيني.

وجدد البيت الأبيض التأكيد على أن السياسة الأمريكية المتبعة حيال تايوان لم تتغير، وأوضح أن "الرئيس لم يكن بصدد الإعلان عن أي تغيير في سياستنا".

وقال: "سنحترم تعهّدنا بموجب القانون بمساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها، وسنستمرّ في معارضة أي تغيير أحادي للوضع القائم".

وشددت الرئاسة الأمريكية على أنها لا تزل تقتدي بقانون العلاقات مع تايوان الصادر عام 1979 الذي طالب فيه الكونجرس بأن توفّر الولايات المتحدة السلاح للجزيرة للدفاع عن نفسها، لكنه ظل غامضا حول إمكان تدخل واشنطن عسكريا.

وفي مقر قيادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، شدد وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن" على الموضوع نفسه، قائلا "على غرار ما فعلنا في الماضي سنواصل مساعدة تايوان بما تحتاج إليه من قدرات للدفاع عن نفسها".

وتابع: "نواصل التركيز على هذه التدابير. ولن أخوض في أي افتراضات فيما يتعلّق بتايوان".

وخلال لقاء الخميس مع ناخبين في مدينة بالتيمور في ولاية ميريلاند نظّمته شبكة "سي.ان.ان" الإخبارية الأمريكية، قال "بايدن" ردا على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتّحدة مستعدّة للدفاع عسكرياً عن تايوان إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني: "أجل. لدينا التزام بهذا الشأن".

وبدا تصريح الرئيس الأمريكي مناقضا للسياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة في ما يعرف بـ"الغموض الاستراتيجي" التي تساعد واشنطن بموجبها تايوان في بناء دفاعاتها وتعزيزها دون التعهد صراحة بتقديم مساعدتها في حال حدوث هجوم.

"لا تغيير"

وتعتبر بكين أن تايوان البالغ عدد سكّانها حوالى 23 مليون نسمة جزء لا يتجزّأ من الأراضي الصينية.

وردا على هذه التصريحات، نبّهت الصين، الجمعة، واشنطن إلى ضرورة التزام الحذر بشأن تايوان.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية "وانج وينبين" إن "الصين لن تفسح المجال لأي مساومة بشأن القضايا التي تتعلق بمصالحها الجوهرية"، محذرا من أن واشنطن "ينبغي أن تتصرف وتتحدث بحذر بشأن قضية تايوان".

وهي ليست المرة الأولى التي يطلق فيها "بايدن" تعهّدا بالدفاع عن تايوان.

فخلال مقابلة هذا الصيف أجرتها معه محطة "إيه.بي.سي"، قدم "بايدن" وعدا مماثلا، متحدثا عن "التزام مقدس" بالدفاع عن حلفاء حلف شمال الأطلسي في كندا وأوروبا، و"الأمر ذاته مع اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان".

وتضاعفت مؤخرا طلعات المقاتلات الصينية في أجواء منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة، ونفّذت بكين في منطقة تحديد الدفاع الجوي لجنوب غرب تايوان عددا قياسيا من الطلعات بلغ 149 طلعة في أربعة أيام خلال احتفال الصين بعيدها الوطني.

ورد "بايدن" بالإيجاب أيضا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستكون قادرة على الرد على تطوير برامج عسكرية في الصين.

وقال إن "الصين وروسيا وبقية العالم تعلم أن لدينا أقوى قدرة عسكرية في العالم".

لكنّه جدد التأكيد على عدم وجود نية لديه للدخول في حرب باردة جديدة مع بكين.

وعلى الرغم من أنّ الولايات المتّحدة والصين، الدولتين النوويتين والقوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم، تخوضان حرباً باردة في عدد من الملفات الخلافية بينهما، إلا أن خلافهما بشأن تايوان يُعتبر القضية الوحيدة التي يُحتمل أن تثير مواجهة مسلّحة بينهما.

ويدير تايوان البالغ عدد سكّانها حوالى 23 مليون نسمة منذ 75 عاماً نظام لجأ إلى الجزيرة بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القارية إبّان الحرب الأهلية الصينية.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه في 1979 للاعتراف ببكين ممثلاً رسمياً ووحيداً للصين، لكنّ واشنطن لا تزال أقوى حليف لتايوان ومزوّدها الأول بالأسلحة، لا بل إنّ الإدارة الأمريكية ملزمة من الكونجرس ببيع الجزيرة أسلحة لتمكينها من الدفاع عن نفسها.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات