الأربعاء 27 أكتوبر 2021 09:25 ص

قال دبلوماسيون وخبراء إيرانيون، إن طهران تشترط قيام حركة "طالبان" الأفغانية، بتأمين الحدود معها، قبل التعاون بين الجانبين، وتطبيع العلاقات مع الحركة المسيطرة على شؤون الحكم في أفغانستان.

وتتضمن المطالب الإيرانية من "طالبان" منع تنظيم "الدولة" (داعش) من تحقيق مكاسب في أفغانستان، وحماية حقوق الأقليات الشيعية وأمنها.

وتطالب طهران بكبح أباطرة المخدرات من استخدام إيران كممر لنقل الأفيون الأفغاني إلى أوروبا، والامتناع عن خلق ظروف اجتماعية واقتصادية من شأنها تدفق اللاجئين الأفغان إلى الأراضي الإيرانية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وأضافت الصحيفة، أن إيران وهي أكبر دولة دينية شيعية، جارة لحكم ديني سني يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه معاد للشيعة.

وقال الدبلوماسي الأمريكي "والي نصر"، إن إيران بدأت في الذعر عندما بدأت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" محادثات السلام مع "طالبان".

وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين انتقدوا إدارة "ترامب" لعدم طلبها تنازلات سياسية كافية من "طالبان" في محادثات الدوحة بقطر، مؤكدا أن  السياسة الآن هي تجنب الأسوأ في أفغانستان.

وعلق الدبلوماسي الإيراني السابق الذي كان مستشارا للحكومة الأفغانية، "محمد حسين عمادي"، بالقول: "الإجماع هو التعامل مع طالبان بحذر شديد وعملي".

وتضيف الصحيفة: "يشعر المسؤولون الإيرانيون بالقلق بشأن مصير مجموعتين عرقيتين من الأقليات (الهزارة وهم مسلمون شيعة، والطاجيك الذين تربطهم علاقات ثقافية وثيقة بإيران)".

وتخشى طهران عودة ظهور الفرع الأفغاني لتنظيم "الدولة"، الذي نفذ هجمات واسعة النطاق ضد الشيعة في أفغانستان، ويمكن أن يستخدم أفغانستان كقاعدة لشن هجمات إرهابية في إيران.

وقبل أيام، قالت مصادر في الخارجية الإيرانية، إن طهران لا تنوي الاعتراف بحركة "طالبان" قبل تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان.

وفي 15 أغسطس/آب الماضي، سيطرت "طالبان" على أفغانستان بالكامل تقريبا، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت نهاية الشهر ذاته.

المصدر | الخليج الجديد + نيويورك تايمز