الأربعاء 27 أكتوبر 2021 09:12 م

دعا سفراء غربيون لدى الخرطوم، الأربعاء، إلى حصول رئيس الوزراء السوداني "عبدالله حمدوك"، على حريته كاملة، في ظل أزمة محتدمة في البلاد؛ جراء قرارات مفاجئة اتخذها قائد الجيش الفريق "عبدالفتاح البرهان".

جاء ذلك بعيد لقائهم "حمدوك" في مقر إقامته بالخرطوم.

وفجر الإثنين الماضي، اعتقل الجيش قيادات حزبية ووزراء و"حمدوك" وزوجته (أطلق سراحهما الثلاثاء)، وأعلن "البرهان" حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وتعليق بعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، عبر حسابها بـ"تويتر"، إن رئيسها "فولكر بيرتس" وسفراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنرويج والاتحاد الأوروبي والقائم بالأعمال الأمريكي التقوا "حمدوك" في مقر إقامته، الأربعاء.

وتابعت: " سرّهم أنّه (حمدوك) بصحة جيدة، ونستمر بالدعوة إلى الاستعادة الكاملة لحريته".

وتعليقا على هذا اللقاء، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، إن "بيرتس" التقى "حمدوك" حيث يقيم حاليا في مكان يحيط به الحرس.

وأضاف "دوجاريك"، خلال مؤتمر صحفي: "نريد أن نرى إطلاق سراح كامل لحمدوك.. هو لا يزال تحت نوع ما من الإقامة الجبرية، ولم يطلق سراحه بشكل كامل.. حمدوك لا يملك حرية الحركة، وينبغي أن يتمتع بها".

من جانبه، قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء السوداني الذي يخضع للإقامة الجبرية في منزله في الخرطوم، إن الأخير يؤكد أنه ما زال ملتزما بالتحول الديمقراطي المدني.

وأضاف المصدر لوكالة "رويترز"، أن "حمدوك" حذر من استخدام العنف ضد المتظاهرين المنددين بالإطاحة به عبر "انقلاب عسكري".

وأكد "حمدوك" التزامه بأهداف ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018، التي أطاحت بالرئيس السابق "عمر البشير".

وشدد "حمدوك"، بحسب المصدر، على أن "أي تراجع عن المسار الديمقراطي هو تهديد للاستقرار والأمن والتنمية في السودان".

ولليوم الثالث على التوالي، شهدت الخرطوم، مظاهرات مناهضة لما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا".

ورفضا لما أقدم عليه الجيش، قرر الاتحاد الأفريقي، الأربعاء، تعليق مشاركة السودان في أنشطه، بينما جمد البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

وقبل إجراءات "البرهان"، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات