الأربعاء 3 نوفمبر 2021 12:42 م

أعرب رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي "خالد المشري"، الأربعاء، عن "مخاوف حقيقية" لدى المجلس من انتخاب رئيس دون وجود دستور ينظم شؤون البلاد.

جاء ذلك في تصريحات له خلال لقاء حواري جمع "المشري" وأعضاء من المجلس الأعلى للدولة (استشاري) بصحفيين ومدونين وناشطين في العاصمة طرابلس.

وقال "المشري": "لدينا مخاوف حقيقية من انتخاب رئيس بدون دستور" بسبب احتمالية حدوث انقلاب في ليبيا، دون مزيد من التوضيح.

وثمة خلافات حول قانون إجراء هذه الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية من جانب آخر.

وفي السياق ذاته، أكد "المشري": "نرفض السماح لمزدوجي الجنسية والعسكريين (أصحاب الرتب العسكرية) بالترشح للانتخابات".

وبشأن شرعية مجلس النواب، قال "المشري" إن هذا المجلس "طرف سياسي وليس جسما تشريعيا واعتبر منحلا بحكم الدائرة الدستورية".

وأضاف: "مجلس النواب لا شرعية له قبل الاتفاق السياسي (الصخيرات عام 2015)، واستمد الشرعية من الاتفاق السياسي"، معتبرا أن "البرلمان مختطف اختطافا كاملا من سلطات خارج البلاد"، دون تفاصيل.

وبشأن دور تركيا في دعم مدنية الدولة، قال "المشري"، إن "كل الدول غضت الطرف عن هجوم (الجنرال المتقاعد خليفة) حفتر على طرابلس (عام 2019) إلا تركيا وقطر، فيما اتخذت ألمانيا الحياد".

وأضاف: "لولا الدعم من تركيا لما كنا نرى الآن حديثا عن الانتخابات".

وتهدد خلافات الانتخابات انفراجة سياسية شهدتها ليبيا قبل شهور، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات.

وأعلن نائب رئيس المجلس الرئاسي "عبدالله اللافي"، مبادرة لإنهاء "الانسداد السياسي" وتحقيق توافق حول قوانين الانتخابات.

وأوضح "اللافي"، في مؤتمر صحفي، أن مبادرته تتمثل في "تقديم مقترح لجمع مجلسي النواب والأعلى للدولة من خلال لقاء بين رئاستي المجلسين للتوافق حول المختنقات (الخلافات) المتعلقة بقوانين وتشريعات الانتخابات".

وتابع: "إن تم ذلك تذهب (التوافقات) إلى مجلس النواب، ومن ثم يتم التصويت عليها وإعادتها إلى مفوضية الانتخابات لبدء العمل الفعلي، بحيث لا نتجاوز الموعد المحدد للاقتراع (24 ديسمبر المقبل)".

ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات المرتقبة في إنهاء صراع مسلح عانى منه لسنوات البلد الغني بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت ميليشيا "حفتر"، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول