فرضت لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على اليمن، عقوبات جديدة على ثلاثة قادة من ميليشيا الحوثيين، بحسب ما أعلنت، الأربعاء، البعثة الدبلوماسية البريطانية لدى الأمم المتحدة.

واقترحت بريطانيا فرض هذه العقوبات عقب سلسلة هجمات مستمرة للحوثيين على السعودية، بالإضافة إلى هجوم الحوثيين المستمر على مأرب، الغنية بالنفط.

ولفتت البعثة البريطانية، في بيان لها نقلته وكالة "فرانس برس"، إلى أنه في إطار هذا الهجوم يسعى الحوثيون إلى قطع وصول المساعدات الإنسانية، ويستخدمون أطفالا كجنود في القتال".

وتستهدف العقوبات الجديدة رئيس أركان قوات الحوثيين "محمد عبدالكريم الغماري"، الذي يقود الهجوم على مأرب، وأحد قادة الحوثيين "يوسف المداني"، و"صالح مسفر صالح الشاعر" الذي يساهم في الحيازة على أسلحة في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، بحسب البعثة.

وتشمل العقوبات تجميد أصول القادة الثلاثة ومنعهم من السفر، وهي إجراءات قررتها بالإجماع لجنة العقوبات المُمثّل فيها أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.

يذكر أن "الغماري" و"المداني"، يقعان تحت طائلة عقوبات أمريكية فرضت عليهما، في مايو/أيار الماضي.

من ناحيته، ووصف وزير الإعلام اليمني "معمر الإرياني"، هذه الخطوة الأممية، بفرض عقوبات على ثلاثة قياديين حوثيين، بأنها "غير كافية".

وكتب "الإرياني" عبر حسابه في "تويتر"، أن "إدراج مجلس الأمن الدولي مزيدا من قيادات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى قائمة العقوبات الدولية، خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنها غير كافية لردع المليشيا التي صرحت بوضوح عبر تصريحاتها ووسائلها الإعلامية عدم اكتراثها بتلك العقوبات ومضيها في مشروعها الانقلابي وأنشطتها الإرهابية".

وأضاف: "اعتبرت مليشيا الحوثي حالة التراخي الدولي في التعامل معها، نوعا من العجز، وبمثابة ضوء أخضر للاستمرار في تصعيدها العسكري في جبهات محافظة مأرب، وفتح جبهات جديدة في محافظات البيضاء وشبوة وتعز، ورفع وتيرة عمليات القتل الممنهج للمدنيين، واستهداف دول الجوار، وتهديد خطوط الملاحة الدولية".

وطالب "الإرياني"، "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بتغيير طريقة تعاطيهم مع مليشيا الحوثي عبر ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة لإجبارها على الانخراط في جهود التهدئة".

كما طالب بتصنيف مليشيات الحوثيين "منظمة إرهابية، وفرض العقوبات على كافة قياداتها وملاحقتهم في المحاكم الدولية كمجرمي حرب".

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب؛ كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، ومحطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

وبات الحوثيون يفرضون قوسا على مدينة مأرب (عاصمة المحافظة) يمتد من مديريات مدغل ورغوان في الشمال، إلى مديرية صرواح في الغرب، ومديريات حريب والعبدية رحبة وماهلية وجبل مراد وأجزاء واسعة من الجوبة في الجنوب، ومن هناك يشنون الهجمات تلو الأخرى نحو مركز المدينة.

 وتدور الحرب في اليمن بين حكومة يساندها، منذ عام 2015، التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء، منذ 2014.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات