قال وزير الإعلام المغربي الأسبق "مصطفى الخلفي"، إن المملكة "في وضع هجومي" إزاء ما يتعلق بوحدة البلاد، مضيفا: "العداء معنا هو جزء من عقيدة الجزائر".

وأوضح في مقابلة مع صحيفة "الأيام" المغربية، أن "هناك معارك مفتوحة على جبهات متعددة، آخرها ما حصل في مجلس السلم والأمن الأفريقي في مارس/آذار الماضي، من مناورة جزائرية حاولت البحث في الشرعية القانونية، لفتح قنصليات في الصحراء الغربية، وإقحام موضوع فتح ممثلية للاتحاد الأفريقي في العيون".

وتابع: "صحيح كان هناك موقف حازم من جانب المغرب الذي أكد أن ما حصل لا يمثل بالنسبة إليه أي شيء، وأن ذلك يعاكس قرارات الاتحاد الأفريقي ويشكل انحرافا واضحا عن قرارات قمة نواكشوط، لكن ما حصل يدل على أن خصوم الوحدة الترابية يشتغلون ويواصلون سياستهم الاستفزازية".

وأشار "الخليفي" إلى أن "أخطر جبهة مفتوحة اليوم هي السياسة القائمة عند النخبة العسكرية في الجزائر، والتي كشفتها دراسة حديثة حول السلطوية العسكرية في شمال أفريقيا، صادرة عن معهد كارنيجي للسلام الدولي، تحدثت عن سعي النخبة العسكرية الجديدة إلى الحفاظ على العداء الاستراتيجي ضد المغرب قائما، يعني أن العداء مع المغرب هو جزء من العقيدة المشكلة للدولة الجزائرية".

وأكد أن "هذا الأمر لا علاقة له بالشعب الجزائري، ولكنه كاستراتيجية هو معطى قائم، انبثق عنه في تقديري السعي لمحاولات إحياء مناخ الحرب الباردة على مستوى المنطقة المغاربية، ومحاولة افتعال تقاطب أمريكي روسي جديد".

وتصاعد التوتر بين المغرب والجزائر، مؤخرا، عقب مقتل 3 جزائريين في قصف على حدود الصحراء الغربية الموريتانية، واتهام الجزائر للمغرب بالوقوف وراء الحادث.

وذكر تقرير، نشره موقع "موند أفريك"، أن تاريخ الحادث (الأول من نوفمبر/تشرين الثاني)، يعد "رمزيا" بالنسبة للجزائر، إذ يحتفل فيه الجزائريون بذكرى اندلاع الثورة الجزائرية (1954).

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن "سيناريو الصراع المفتوح مع المغرب مطروح على طاولة الأركان العسكرية الجزائرية منذ أسابيع"، ونقل عن ضباط جزائريين قولهم إنه "من الأفضل خوض صراع قصير دون تأخير، فقد زاد المغرب، الذي يعد الآن ثالث أكبر مشتر للأسلحة في أفريقيا، من قوته الضاربة بشكل كبير، كما أن تحالفه مع إسرائيل يزوده بموارد استخباراتية كبيرة، وقد تكون المملكة المغربية مستقبلا خصما أكثر خطورة بكثير".

وأكد "موند أفريك" أن "هناك توترا خطيرا ملموسا في المنطقة، لا سيما أن الجيش الجزائري يعزز وجوده على الحدود المغربية الموريتانية"، ونوه إلى ما نشرته صحيفة "لارازون" الإسبانية مؤخرا بشأن صور بالأقمار الصناعية تظهر نشر بطاريات صواريخ للجيش الجزائري أمام الحدود المغربية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات