كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "سيف الإسلام" نجل الرئيس الليبي الراحل "معمر القذافي"، أدار علاقات إسرائيل مع نظام والده.

ولفتت الصحيفة، في تقرير لها الأحد: "بينما كان والده من أشد المؤيدين الصريحين للقضية الفلسطينية ودعم الجماعات الفلسطينية المسلحة بالأموال والأسلحة والتدريب، كان سيف الإسلام قد التقى علنًا بالإسرائيليين من قبل".

وأضافت: "لا توجد علاقات رسمية بين البلدين، لكن إسرائيل ونظام القذافي كانا على اتصال بشأن القضايا الدبلوماسية والإنسانية".

وتابعت: "أدار هذه الاتصالات سيف الإسلام، من خلال رجال أعمال يهود من أصل ليبي، وأحد هؤلاء هو والتر أربيب، الذي تتركز عملياته حول كندا".

ولفتت الصحيفة أنه "لطالما اهتمت إسرائيل بليبيا بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي في البحر المتوسط وقربها من الحدود المصرية وأيضًا بسبب الجالية الكبيرة لليهود الليبيين في إسرائيل وتأثيرهم على اليهود الليبيين الذين هاجروا إلى إيطاليا".

وكان الإعلام الإسرائيلي كشف عن علاقات "سيف الإسلام"، مع إسرائيليين قبل سقوط نظام والده.

وفي حينه، أشار إلى أن "القذافي" وعد بتطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل في حال تدخلها لدى الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لدعمه.

والأحد، أعلنت مفوضية الانتخابات تسلمها ملف ترشح "سيف الإسلام"، في مكتبها بمدينة سبها (جنوب) للانتخابات الرئاسية الليبية.

ويعود "سيف الإسلام" إلى الواجهة السياسية في ليبيا بعد نحو 10 أعوام من مقتل والده على يد ثوار غاضبين إبان ثورة 17 فبراير/شباط 2011.

وكانت الصحيفة ذاتها أشارت إلى أن "خليفة حفتر"، وهو مرشح رئاسي آخر، أرسل ابنه "صدام" إلى تل أبيب، طالبًا مساعدة عسكرية ودبلوماسية من إسرائيل.

وقالت: "في المقابل، وعد بأنهم إذا ترأسوا حكومة الوحدة الوطنية والمصالحة التي ستشكل في ليبيا بعد الانتخابات، فإنهم سيطلقون علاقات دبلوماسية مع إسرائيل".

ولا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وليبيا، غير أن تقارير غربية تحدثت في وقت سابق عن دعم إسرائيل لـ"حفتر" منذ سنوات خلال قتاله ضد الحكومة الشرعية في طرابلس، قبل أن تتعرض قواته لخسائر فادحة، وهزيمة مدوية.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية الليبية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفتحت المفوضية باب الترشح، الإثنين ويستمر حتى 22 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للانتخابات الرئاسية، وحتى 7 ديسمبر/كانون الأول المقبل للانتخابات البرلمانية.

وجاء ذلك رغم استمرار الخلافات حول قانوني الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، بما يهدد إجراء الانتخابات في موعدها.

والجمعة، هدد المشاركون في مؤتمر باريس الدولي بشأن ليبيا، في بيانهم الختامي، بفرض عقوبات على من "سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض الانتخابات"، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.

ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه البلد الغني بالنفط؛ فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا "حفتر" لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

المصدر | الخليج الجديد