الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 06:58 ص

صرح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "جياني إنفانتينو" أن "قطر مستعدّة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم أكثر من أي دولة على مرّ التاريخ، وستقدّم أفضل بطولة كأس العالم لكرة القدم على الإطلاق".

جاء التصريح في جلسة نقاشية افتراضية عقدتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، وذلك بمناسبة بدء العدّ التنازلي لعام واحد على بدء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 المقرر انطلاقها في 21 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2022.

وتناول المتحدثون في هذه الجلسة محاور متنوعة، بدءا مما تمثله هذه البطولة التاريخية من إرثٍ اجتماعي واقتصادي لدولة قطر والمنطقة العربية، مرورا بـ"الفنادق العائمة" وهي عبارة عن سُفن سياحية ستستضيف المشجعين، وصولا إلى المساعي الرامية إلى تعزيز القطاعين السياحي والصناعي في دولة قطر من خلال هذا الحدث.

وتخلل الجلسة النقاشية التي عُقدت بعنوان: "بطولة كأس العام FIFA قطر 2022: بدء العد التنازلي لبطولة تاريخية"، إعلان مؤسسة قطر عن شراكة جديد مع مؤسسة الفيفا، تهدف إلى تعزيز الشمولية بما يضمن إشراك الشباب من مختلف القدرات في الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى ما ستُثمر عنه هذه الشراكة من إطلاق لتطبيق الكتروني عالمي مخصص للمدارس يتمحور حول كرة القدم وذلك في عام 2022.

وخلال مشاركته في هذه الجلسة، قال "إنفانتينو": "لم أشهد قطّ استعدادا على هذا النحو لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم كما هو الحال في قطر. كل التجهيزات مكتملة على مستوى البنية التحتية، ما يعني أننا سنركز في هذه البطولة على أن يحظى المشجعون القادمون إلى قطر بتجربة رائعة في جزء من هذا العالم يرحب بالجميع، في بلدٍ رائع، ومنطقة رائعة".

وتابع: "هذه البطولة لن تكون الأفضل على الإطلاق فحسب، وإنما ستكون حقا فريدة من نوعها".

وفي حديثه عن الإسهامات التي ستقدّمها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والعالم العربي، لتحقيق المزيد من الازدهار للعبة كرة القدم حول العالم، قال رئيس الفيفا: "تتمثل رؤيتنا بجعل كرة القدم رياضة عالمية بحقّ، وغالبًا ما نقول إنها رياضة عالمية، لكن عندما نتعمق في ذلك، نُدرك أن احتراف هذه الرياضة لا يزال مرتكزًا بين عدد من الفرق في أوروبا، لذلك نحن بحاجة لإعطاء المزيد من الفرص وإتاحة هذا المجال لمزيد من المجتمعات، وذلك من خلال كرة القدم، ولا سيما المجتمعات في العالم العربي، وهذا يعتبر أمرًا مهمًا".

وأضاف: "يوجد في هذه المنطقة 450 مليون شخص، وهناك شغف كبير لكرة القدم في العالم العربي، لذا أعتقد أن استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم هنا، ولأول مرة في التاريخ، كحدث رائع، سيكون له قدرة هائلة على إلهام الشباب والأجيال المقبلة في هذه المنطقة، لتطوير هذه الرياضة على اختلاف مستوياتها".

وختم "إنفانتينو": "نحن في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وقطر، وكل الفريق المنظم لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 نتطلع إلى تبنّي الاستدامة، لأننا نريد أن يكون لصناعة كرة القدم تأثيرًا فاعلًا في هذا المجال حول العالم من بطولة إلى أخرى، وهذا ما سيتجسد في هذه البطولة، وذلك انطلاقًا من التزام قطر بذلك، وهذا أيضًا ما نشهده الآن، وحتى المباراة النهائية من البطولة. لكن الأهم هو الاستمرار في ذلك خلال البطولات اللاحقة".

من جهته، رأى الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث "حسن الذوادي"، أنّ بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 " أن "هذه البطولة ستسلط الضوء على العديد من مبادراتنا، ومتاحفنا، وفعالياتنا الثقافية، التي تعتبر من الأفضل في العالم، إذ سيتسنى للمشجعين والقادمين إلى قطر عيش تجربة استثنائية بتأثير طويل الأمد، حيث سيستمرون في الحديث عن هذه التجربة ومشاركتها مع العالم".

وشدد "الذوادي"، على أهمية الدور الذي ستلعبه شركات الرحلات البحرية وشركات الشحن والتي ستوفر لمشجعي هذه البطولة 6000 غرفة على متن سفنها العام المقبل، ما يعزز من مكانة قطر كوجهة للعمليات التجارية عقب بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وهذا ما سيُسهم في ازدهار الاقتصاد القطري.

وأضاف "عندما نقول أننا نرحب بالعالم، فهذا يعني أننا نتطلع للترحيب بالمشجعين من كل أنحاء العالم، آمل أن تكون هذه التجربة جزءًا لا يتجزأ من ذاكرتهم، وأن يستمر هذا التواصل والترابط لفترة طويلة لما بعد عام 2022".

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي