الجمعة 26 نوفمبر 2021 04:50 ص

حددت إيران مجموعة من الشروط، حذرت من أن عدم الموافقة عليها ستفشل أي مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة.

وقال كبير مفاوضي إيران "علي باقري كني"، إن أي تقدم على صعيد نجاح المفاوضات يتطلب أن يسبقه رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وضمان أن إدارة واشنطن بأنها لن تنسحب في المستقبل مرة أخرى من الاتفاق كما فعل الرئيس السابق "دونالد ترامب".

ولفتت صحيفة "الإندبندنت"، إلى أن الهدف الرئيسي للمفاوضات في فيينا هو عودة إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، إلى الاتفاق التاريخي التي انسحب منه "ترامب"، من جانب واحد وفرض عقوبات على إيران.

وشكا "باقري كني"، من أن إدارة "بايدن" تكرر بعض أخطاء الإدارة السابقة، وتواصل انتهاج "سياسة فاشلة" تتمثل في ممارسة "ضغوط قصوى" على طهران، الأمر الذي أسفر عن حدوث "ارتباك سياسي".

وجاء تحذير "باقري كني"، في وقت تتزايد فيه حالة من الغموض والقلق بشأن برنامج إيران النووي.

كما يأتي اجتماع فيينا في أعقاب انتخاب "إبراهيم رئيسي"، المحافظ، رئيسا لإيران، وهو انتخاب أعقبه توقف للمحادثات التي كانت جارية بين طهران ودول أخرى موقعة على الاتفاق مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا.

وتقول الصحيفة، إن ثمة اعتراف كبير بين الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، بأنه لن يكون فعالا ما لم تنضم إليه الولايات المتحدة.

بيد أن "باقري كني" قال لصحيفة "الإندبندنت": "رفع جميع العقوبات المرتبطة بخطة العمل الشاملة المشتركة، مثل العقوبات المفروضة في إطار حملة ممارسة (الضغوط القصوى)، شرط ضروري لنجاح المفاوضات".

ويقول دبلوماسيون بارزون إن الأمريكيين على استعداد لرفع بعض العقوبات، وثمة اعتقاد بأن إدارة "بايدن" ستفكر في التصريح بأنها لن تترك خطة العمل الشاملة المشتركة إذا انضمت لها مرة أخرى، بيد أنها غير قادرة، بموجب الدستور، على فرض مثل هذه القيود على إدارات أمريكية أخرى في المستقبل.

وتقول الصحيفة، إن تراجع شعبية "بايدن" والهزائم الأخيرة للديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، بما في ذلك الخسارة الكبيرة في انتخابات اختيار حاكم ولاية فرجينيا، أثار مخاوف إيرانية من احتمال فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية عام 2024، واحتمال عودة "ترامب" إلى البيت الأبيض.

لذا تزعم طهران أن إدارة "بايدن" لا تتخذ الخطوات اللازمة لبدء المحادثات، وهو ما أشار إليه "باقري كني" قائلا: "للأسف، السياسة الفاشلة لمواصلة حملة ممارسة ضغوط قصوى (على طهران)، التي بدأتها إدارة ترامب، لا تزال على جدول أعمال إدارة بايدن".

وفيما يتعلق بالدور الأوروبي قال كبير المفاوضين الإيرانيين: "على الأوروبيين تنفيذ خطوات عملية لرفع العقوبات.. نقيس مواقف الدول الأخرى مع مراعاة مصالحنا الخاصة".

وأضاف: "إن اتصال وتفاعل تلك الدول مع الولايات المتحدة ليس موضوع نقاش بالنسبة لنا.. ويجب أن تكون الدولة التي لها مقعد على طاولة المفاوضات قادرة على اتباع سياسات مستقلة، وإلا لماذا يجب أن تكون على الطاولة؟".

وتستعد الولايات المتحدة والقوى الكبرى لاستئناف مباحثات فيينا مع إيران، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والهادفة إلى العودة للاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن.

وترفض إيران إجراء أي مفاوضات أو تغييرات جديدة على المشاركين في اتفاق طهران النووي مع الدول الكبرى.

المصدر | الخليج الجديد