قال الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، "حسن نصرالله"، الجمعة، إن وضع الحزب على لوائح الإرهاب، قد يكون مرتبطا بتطورات المنطقة أو الانتخابات النيابية، مؤكدا أنه يجب أن يأتي يوم يحسم فيه النقاش الذي يتجدد كل عام حول استقلال لبنان عام 1943، واصفا مسار تسريع عمليات التطبيع الإسرائيلي مع العديد من الدول العربية، وآخره ما حدث في المغرب، بالـ"معيب والوقح".

وبارك "نصرالله" للبنانيين في ذكرى عيد الاستقلال، قائلاً إنّ "مسؤولية اللبنانيين جميعاً أن يحافظوا على استقلالهم وإذا كان استقلالهم شكلياً أن يحوّلوه إلى استقلال حقيقي وكامل".

وأكد أنّ "جزءاً كبيراً من الشعب اللبناني قاوم وآمن بالمقاومة بأشكالها المختلفة، وصولاً إلى الانتصار الكبير عام 1985، عندما خرجت قوات الاحتلال من العاصمة ومن جبل لبنان وصيدا وراشيا، وحتى الانتصار الأعظم عام 2000 بالهروب الاسرائيلي من جنوب لبنان".

واعتبر أنّه ما دام لبنان "في دائرة التهديد الاسرائيلي المتواصل، يعني نحن في قلب معركة الاستقلال والسيادة، وكنا قد انتصرنا في العديد من مراحلها ونحن واثقون أننا إن واصلنا الطريق بعزم وثبات فأمامنا مزيد من الانتصارات".

وتابع: "عندما نشهد في كل يوم تدخلاً أمريكياً سافراً في القضاء والسياسة والأمن والانتخابات النيابية المقبلة فهذا يعني سيادة منقوصة".

وأضاف "نصرالله" في كلمة له، أن وضع "حزب الله" على لوائح الإرهاب قد يكون له علاقة بتطورات المنطقة أو الانتخابات النيابية، مشيرا إلى أن وضع المقاومة على لوائح الإرهاب لن يؤثر في عزم المقاومين أو وعي البيئات الحاضنة لها.

يذكر أن أستراليا صنفت قبل أيام، "حزب الله" اللبناني بجناحيه السياسي والعسكري "منظمة إرهابية"، في خطوة وسعت من خلالها نطاق العقوبات التي كانت تشمل حصرا الجناح العسكري.

وقد صنف عدد من الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة "حزب الله" منظمة "إرهابية" بجناحيه العسكري والسياسي، فيما اكتفت دول أخرى بإدراج جناحه العسكري فقط على قائمة المنظمات الإرهابية، وأبقت جناحه السياسي خارج إطار العقوبات.

ودعا "نصرالله" اللبنانيين إلى "أن يحولوا استقلالهم إلى استقلال حقيقي وكامل، إذا كان شكليا أو ناقصا"، مضيفا أنه "ما دام لبنان في دائرة التهديد الإسرائيلي فإننا ما زلنا في قلب معركة الاستقلال التي سنواصلها".

وأضاف أنه "يجب أن يأتي يوم يحسم فيه النقاش الذي يتجدد كل عام حول استقلال لبنان عام 1943"، لافتا إلى أن "حزب الله" سيحقق للبنان "استقلالا وسيادة وحرية لا نقاش فيهم".

وعن التحقيقات في قضية كمين الطيونة، قال "نصرالله"، إن التحقيقات كانت تسير بشكل جيد، لكن القضاء العسكري تعرض للضغوط السياسية.

وأضاف: "ما تمارسه الجهات السياسية والدينية من ضغوط على القضاء قد يدفع بالأهالي للأخذ بالثأر"، مؤكدا أن "ضغوط الجهات السياسية والدينية على القضاء استهتار بالشهداء وعوائلهم والجهات التي ينتمون لها".

وتابع "نصرالله": "أغلب المسؤولين عن كمين الطيونة موجودون ومحميون في معراب كي لا يتم توقيفهم".

وقال إن "الاستمرار بالمسار الحالي في قضية كمين الطيونة خطر يمكن أن يدفع بالبلاد نحو الفتنة".

ولفت إلى أن "المسار القضائي الحالي في قضية مرفأ بيروت مسار استنسابي لن يوصل إلى الحقيقة، وكل المعطيات تقول إن القضاة المعنيين بملف مرفأ بيروت هم في دائرة الاتهام والشبهة".

وتساءل "نصرالله": "هل يوجد قاضٍ لبناني يجرؤ اليوم على تنحية القاضي البيطار أو قبول الدعاوى ضده؟".

وأضاف أن "القرارات القضائية الأخيرة في قضية مرفأ بيروت تؤكد كل ما كنا نتحدث عنه من استنسابية".

ودعا "نصرالله"، إلى إعادة النظر بالقرارات الأخيرة حول رفع الدعم عن بعض أنواع الدواء، محذراً من أنّ "هناك آلاف الأشخاص في عرضة الموت نتيجة هذه القرارات غير المحسوبة".

وأضاف أنّه "لا يجوز رفع الدعم عن بعض الأدوية فليس مبرراً عدم وجود المال الكافي في الدولة لذلك"، مقترحاً القيام بخطوات جديدة للحفاظ على الدعم بما في ذلك إلغاء وزارات وصناديق، وتحويل موازناتها نحو دعم الدواء الذي يعد أولوية مطلقة.

وأعلن أن قيمة دعم الوقود الإيراني في الفترة الماضية 10 ملايين دولار.

كما حذّر من ارتفاع عدد إصابات "كورونا" في لبنان والوفيات أيضاً، معلناً أنّ "حزب الله" كان قد نفّذ في بداية كورونا خطة صحية "ونجحنا، والليلة أقول قد قررنا تفعيل هذه الخطة 100%".

وتوجّه إلى وزير الصحة اللبناني بالقول: "نحن جاهزون لأي مساعدة في مختلف المجالات".

وتابع: "ليس مهماً وزير الصحة لأي خط سياسي ينتمي فالبلد في خطر وكما في الوزارة السابقة نضع كل إمكانياتنا حالياً في خدمة الوزارة الحالية"، موضحاً أنّ الحزب قرر تفعيل مؤسساته ومستوصفاته "لتأمين أكبر قدر ممكن من الأدوية التي يحتاجها المواطنون".

المصدر | الخليج الجديد