الأحد 28 نوفمبر 2021 09:32 ص

سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الضوء على قدرة اللقاحات المستخدمة في مواجهة فيروس "كورونا" للصمود أمام المتحور الجديد "أوميكرون"، الذي أعاد الذعر للعالم.

وقالت الصحيفة، إن دور المناعة المكتسبة من إصابة سابقة بعدوى الفيروس، اكتسب أهمية جديدة الآن وسط جدل بشأن إلزامية اللقاحات.

وعادة ما تؤدي الإصابة السابقة إلى تشكل أضداد تتطور بمرور الوقت، مما يجعل الجهاز المناعي أكثر قوة على المدى الطويل.

وبحسب منظمة الصحة العالمية؛ فإن الأضداد تعتبر بمثابة جنود في النظام الدفاعي للجسم. ويدرب كل ضد على التعرف على مستضد معين، حيث تحوي الأجسام الآلاف من الأضداد المختلفة.

وعندما يتعرض جسم الإنسان للمستضد للمرة الأولى، فإن استجابة الجهاز المناعي لذلك المستضد وإنتاجه لأضداد خاصة به يستغرقان بعض الوقت.

وبحسب الصحيفة، يبدو أن مزيجا من كلا النوعين (مناعة من إصابة سابقة ولقاح) أقوى من أي منهما بمفرده.

وتزداد الأمور صعوبة بسبب ظهور متحورات جديدة، مثل سلالة أوميكرون التي تم اكتشافها للمرة الأولى في جنوب أفريقيا هذا الشهر، وقد تكون الأشد عدوى والأكثر مراوغة للقاحات.

وتختلف وجهات النظر بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 من قبل يحتاجون إلى تطعيم كامل، أو ما إذا كان ينبغي اعتبار العدوى السابقة الموثقة دليلا على مناعة الجسم.

وتقول دراسات إن الأشخاص المصابين خلال الموجات الأولى كانوا أقل عرضة بنسبة 80% للإصابة بكورونا خلال الموجة التالية.

وذكرت دراسة إسرائيلية حديثة أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بجرعتين من اللقاح الذي طورته شركتا فايز وبيونتيك، كانوا أكثر عرضة للإصابة لاحقا بالفيروس 13 مرة من أولئك الذين أصيبوا بعدوى سابقة.

كما أشارت إلى أن المناعة الناتجة عن العدوى السابقة تدوم لفترة أطول مقارنة بالتطعيم.

وقال الأستاذ المساعد في علم الأوبئة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة "ديفيد داودي"، إن هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة الواقعية لإثبات أن المناعة من العدوى تفوق تلك الناتجة عن اللقاح.

وكانت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة أظهرت أنه بين مايو/أيار وأغسطس/آب، منحت العدوى السابقة نفس المستوى من الحماية ضد متحور دلتا مثل التطعيم بلقاح فايزر أو ذلك الذي طورته شركة أسترازينكا وجامعة أكسفورد.

وكانت منظمة الصحة العالمية، وصفت السلالة المتحور بأنها تشكل مصدر قلق، حيث يعمل العلماء على مدار الساعة لتحليل هذا المتحور والسعي لفهم سلوكه.

ولا يزال منشأ المتحور الجديد غير معروف، لكن باحثين من جنوب أفريقيا كانوا أول من أعلن عن رصده في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر | الخليج الجديد + وول ستريت جورنال