تسبب خرق أمني في إسرائيل، في تسرب صور لمخططات البناء لأماكن أمنية حساسة، ومنها مقر إقامة رئيس وزراء حكومة الاحتلال في القدس.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأحد، عن هذا الخرق الأمني، الذي سمح لمستخدمي الإنترنت بالوصول بسهولة إلى مكان الإقامة الدائم لأي رئيس وزراء إسرائيلي يتم انتخابه.

وهذا المكان، وفق الصحيفة، يستخدمه أي رئيس حكومة، وعائلته للسكن ولاستقبال كبار الضيوف، وقد سبق أن سكنه "بنيامين نتنياهو" طوال فترة حكمه.

ويظهر من المخططات رسومات وصور دقيقة للسكن الرسمي منذ عام 2011، أي مع إحداث التغييرات الأخيرة عليه، التي تُظهر كل تفاصيله.

ووفقاً للصحيفة، فإن مخططات البناء والصور الحساسة للمكان، تم تسليمها للبلدية كجزء من الخطوات الملزمة في عملية تقديم طلبات للحصول على تصاريح البناء، مشيرةً إلى أنه لم يتم من قبل الجهات المختصة تحديد مكان الإقامة لرئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بأنه "موقع أمني"، لذلك تمت الموافقة على إجراءات التخطيط لتحديث البناء فيه من قبل بلدية القدس ولجان التخطيط، مثل أي خطة بناء أخرى.

وقالت الصحيفة، إن الباحث في أمن المعلومات "أميتاي دان"، كان أول من كشف عن هذه الثغرة الأمنية، وطالب جهاز "الشاباك" والمسؤولين عن أمن رئيس حكومة الاحتلال بالتحقيق في القضية، وفهم كيفية حدوث هذا الخرق.

لكن هذه ليست المرة الأولى التي تسمع فيها انتقادات لسهولة تسريب وثائق من داخل مقر إقامة رئيس حكومة الاحتلال، حيث انتقد رئيس جهاز "الشاباك" الأسبق "يوفال ديسكن" في عام 2015، عائلة "نتنياهو" بسبب مقطع فيديو تم نشره على الإنترنت، يكشف عن أجزاء من المنزل حين كان رئيساً للوزراء.

واعتبر "ديسكن" حينها، أن هذا "يمثل خرقاً أمنياً خطيراً يمكن أن يدفع أي جهاز استخبارات أو منظمة إرهابية لاستغلاله".

وبناءً على طلب من صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مرّر مكتب رئيس الوزراء الحالي "نفتالي بينيت"، طلباً لبلدية القدس بإزالة تلك المخططات والصور والمعلومات عن مقر إقامته.

وقال مكتب "بينيت"، إن هذه المخططات قدمت قبل نحو 20 عاماً، ووزارة الجيش تفحص الموضوع، فيما قالت بلدية القدس إنه يتم نشر جميع تصاريح البناء على موقع البلدية كأمر روتيني، وتم تلقي طلب مكتب "بينيت" لحذف تلك المعلومات.

وكانت صحف عبرية نشرت في الآونة الأخيرة تقارير مماثلة عن خروقات أمنية، مثل وجود مخططات سجون إسرائيلية، منها سجن جلبوع، الذي تمكّن 6 أسرى فلسطينيين من انتزاع حريتهم من داخله عبر نفق حُفر في زنزانتهم، قبل أنا يعاد اعتقالهم.

كما نشرت معلومات عن رئيس جهاز الشاباك الجديد "رونين بار"، ما دفع الجهات الحكومية الإسرائيلية لحذفها.

ونشرت كذلك عن طريق الخطأ معلومات أمنية حساسة على موقع وزارة الصحة، إذ أصبحت متاحة للجمهور.

المصدر | الخليج الجديد