دعا الجنرال التونسي المتقاعد "كمال العكروت" رئيس البلاد "قيس سعيد" إلى وضع خريطة طريق؛ لإنهاء المرحلة الاستثنائية التي تعيشها البلاد منذ 25 يوليو/ تموز الماضي.

وقال "العكروت"، عبر "فيس بوك"، إنه استبشر كأغلب التونسيين خيرا بما جرى في 25 يوليو/ تموز، وانتظر أصحاب القرار في البلاد في اتخاذ إصلاحات بناءة وفعالة بكافة المجالات، وتحديد جدول زمني لهذه الإصلاحات لكن هذا لم يحدث.

وعقّب أنه "أمام البطء في اتخاذ إجراءات تستجيب لمطالب التونسيين وتطلعاتهم واستفحال الضبابية في اتخاذ القرار الفاعل وغياب الرؤية المعلنة"؛ فإنه يطالب الرئيس التونسي بـ"التعجيل بإقرار مبدأ تشريك (إشراك) كل الطاقات الوطنية في بناء جديد يليق بوطننا وبتاريخنا وبآمال بناتنا وابنائنا وأحلامهم"

كما طالب أيضا بـ"وضع خارطة طريق لإنهاء هذه المرحلة الاستثنائية، واتخاذ إجراءات جديرة بإخراج البلاد من وضعها الراهن، وتحديد جدول زمني لهذه الإصلاحات، والقطع مع منظومة ما قبل 25 يوليو/ تموز 2021 واعتبارها من الماضي، واعتماد مبدأ الكفاءة والخبرة والنزاهة في التعيينات".

وكان "العكروت" أعلن قبل أشهر عن مبادرة قال إنها تهدف لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتواصلة في البلاد.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ "سعيد" إجراءات "استثنائية"؛ منها تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ "نجلاء بودن" رئيسةً لها.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس قرارات "سعيد" الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، "زين العابدين بن علي".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات