الأحد 28 نوفمبر 2021 09:21 م

اعترضت أربعة أحزاب تونسية، الأحد، على التعيينات الجديدة التي أعلنها رئيس البلاد "قيس سعيد" في أربع ولايات، بعد إقالات شملت عدة مسؤولين في الدولة.

وأصدرت ثلاثة أحزاب؛ وهي "التيار الديمقراطي" و"التكتل من أجل العمل والحريات" و"الحزب الجمهوري" بيانا مشتركا، فيما أصدر "الحزب الدستوري الحر" بيانا منفصلا.

وأصدر "سعيد" أوامر بتكليف ولاة جدد في ولايات مدنين وبن عروس وصفاقس وقفصة.

وقبلها أقال "سعيد"، الخميس الماضي، واليين في سيدي بوزيد وقبلي، تلاحقهما شبهات فساد، وفق ما أفاد به مسؤول قضائي.

وقال "الحزب الدستوري الحر" إن التسميات الجديدة تمثل "عودة إلى مربع التعيينات بالولاءات والمحاباة والتحكم في مفاصل الإدارة".

كما ندد الحزب في بيانه بـ "توظيف رئيس السلطة القائمة لكلّ السلطات المجمعة بين يديه، لإرساء منظومة إدارية وسياسية في خدمة مشروعه الشخصي، عوضا عن الإنكباب على توفير الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية المتراكمة".

وجاء في بيان الأحزاب الثلاثة أن "الانفراد بالحكم أفضى إلى انتهاج تعيينات قائمة فقط على الولاء والانخراط في مشروع الرئيس الهلامي دون اعتبار للكفاءة كما أكدته قائمة الولاة الأخيرة".

وأضاف البيان أن هذه التسميات "تهدد عمل الدولة ونجاعتها ويكرس عقلية الانتهازية والغنيمة والتملق ويعمق الهوة بين الدولة ومواطناتها ومواطنيها".

وأصدر "سعيد" العشرات من قرارات الإقالة في أجهزة الدولة والبعثات الدبلوماسية.

والسبت، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، رفض ما وصفه بـ"المساندة المطلقة" لإجراءات 25 يوليو/تموز الماضي، التي اتخذها الرئيس "سعيد".

وقال الأمين العام للاتحاد "نورالدين الطبوبي": "قلنا لابد من خيار جديد يبني مستقبل تونس مستفيدا من الأخطاء السابقة.. لكن للأسف الشديد لم نر اليوم أي دافع إيجابي رغم مرور فترة هامة على إجراءات 25 يوليو يجعل الاتحاد يقدم صكا على بياض".

ومنذ 25 يوليو/تموز، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ "سعيد"، "إجراءات استثنائية"، منها تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَين "نجلاء بودن" رئيسة لها.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس قرارات سعيد الاستثنائية وتعتبرها "انقلابا على الدستور" بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات