أفادت وكالة "بلومبرج"، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة التوتر مع السعودية بشأن ارتفاع أسعار النفط، عبر سلسلة اجتماعات عقدها كبير المستشارين الأمريكيين لأمن الطاقة العالمي "عاموس هوكستين"، الثلاثاء، مع مسؤولي الطاقة في الشرق الأوسط، بمن فيهم وزير الطاقة السعودي "عبدالعزيز بن سلمان".

وجاء اجتماع "هوكستين- بن سلمان" بعد فترة صعبة في العلاقات بين واشنطن والرياض شهدت إطلاق الرئيس الأمريكي "جو بايدن" 50 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة بهدف خفض أسعار النفط، في خطوة وصفت بـ"التاريخية".

وقال "هوكستين": "ناقشنا المجالات التي يمكن للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أن تشارك فيها للاستثمار في تحول الطاقة والتعاون لبناء هندسة الطاقة النظيفة للقرن الحادي والعشرين".

وفي الاجتماع بين المسؤولين الأمريكيين والسعوديين، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها لعملية صنع القرار في منظمة "أوبك"، واتفق الطرفان على التشاور بشأن ديناميكيات السوق.

ورفض تحالف منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها "أوبك+" زيادة إنتاج النفط لمواجهة التضخم في الأسعار، الذي يسعى "بايدن" لإيقافه.

ولا تستطيع مصافي النفط الأمريكية الاعتماد على النفط المحلي وحده لإنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين. وتمزج المصافي النفط الأجنبي مع الأمريكي لإنتاج هذه المحروقات.

وتجتمع "أوبك+" هذا الأسبوع لمناقشة سياسات إنتاج النفط لشهر يناير/كانون الثاني المقبل، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بأكثر من 15 دولارا للبرميل بسبب ظهور متحور "أوميكرون" من فيروس "كورونا" المستجد.

وتدرس منظمة الدول المنتجة للنفط وحلفائها ما إذا كانت ستمضي قدما في زيادة الإنتاج الشهرية المخطط لها سابقا بمقدار 400 ألف برميل يوميا أو إيقاف تلك الخطط مؤقتا لتقييم السوق بعد الانخفاض في الأسعار.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السعودية وروسيا تخططان لإيقاف الزيادات الشهرية المتفق عليها سابقا بمقدار 400 ألف برميل نفط يوميا.

وقال مندوبون في "أوبك" إن هذه الخطوة، جاءت لتعويض الإمدادات الجديدة، التي أقرتها بعض الدول بقيادة الولايات المتحدة، لذلك تدرس الرياض وموسكو الآن وقف الزيادة الجماعية الشهرية للمجموعة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الكويت والإمارات اللتين اختلفتا مع السعودية بشأن سياسات الإنتاج خلال فترة سابقة، تقاومان خطط الرياض وموسكو لإيقاف الزيادات الشهرية.

المصدر | الخليج الجديد + بلومبرج