الخميس 26 نوفمبر 2015 05:11 ص

وصف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني «علي لاريجاني»، الإجراء التركي ضد روسيا أنه كان «خطأ كبيراً»، وذلك على خلفية إسقاط تركيا لطائرة عسكرية روسية فوق سوريا الثلاثاء الماضي.

جاء ذلك خلال استقبال «لاريجاني» مساء الأربعاء وزير خارجية لوكسمبورغ «جان أسيلبورن»، الذي يزور العاصمة الإيرانية طهران، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وحذر «لاريجاني» من أن دعم الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» لهذا الإجراء، كان «خطأ أكبر، من شأنه توسيع رقعة الصراع في المنطقة، ونقل الصراعات إلى مستويات أعلى، ونتيجة هذا الأمر، نسيان مكافحة الإرهابيين».

من جهة أخرى، أكد «لاريجاني» أن طهران ترحب باستثمار لوكسمبورغ خاصة في مجال النفط والغاز في إيران.

وقال «نمضي وفقاً للاتفاق الحاصل حول القضايا النووية، ونمتلك موقفا جادا في هذا الأمر، ونأمل أن تعمل الأطراف المقابلة، وفقاً للاتفاق الحاصل».

وأشار إلى العناصر المتعددة التي تسهم في انتشار الإرهاب في المنطقة، قائلاً: «قضية مكافحة الإرهاب يجب أن تكون متعددة الجوانب، مثل العسكرية والثقافية والاجتماعية، والعمل الثقافي والاجتماعي في هذا الشأن، أكثر فاعلية من العمل العسكري».

وكان وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، أعرب عن قلقه إزاء حادثة إسقاط تركيا للطائرة الروسية، واعتبر أن مثل هذا الحادث «يصعد الأزمة السورية، ويرسل رسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية».

وأسقطت تركيا، الثلاثاء، طائرة عسكرية روسية في منطقة جبل التركمان بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعدما انتهكت المجال الجوي التركي، وتم تحذيرها 10 مرات، خلال 5 دقائق، بحسب ما أعلنت رئاسة الأركان التركية، إلا أن الرئيس الروسي اعتبر إسقاط الطائرة طعنة في الظهر.

واخترقت المقاتلات الروسية المجال الجوي لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، أكثر من مرة منذ بداية الحملة العسكرية الروسية على سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما اعترضت عليه تركيا بشدة، وحذرت القيادة التركية وقتها من أن «روسيا ستكون مسؤولة عن أي حدث غير مرغوب به قد يقع مستقبلا».

وأكد الرئيس الأمريكي «باراك أوباما»، لنظيره التركي «رجب طيب أردوغان»، تأييد بلاده وحلف شمال الأطلسي، لـ«حق تركيا في الدفاع عن سيادتها».