دعت تركيا، الخميس، مجلس أوروبا لعدم إصدار أيّ قرار ضدّها، في وقت تهدّد فيه هذه الهيئة أنقرة بعقوبة نادراً ما يُلجأ إليها بسبب سجنها الناشط "عثمان كافالا"، منذ أربع سنوات، من دون أن يصدر أيّ حكم بحقّه حتى الآن.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إنّها تناشد مجلس أوروبا الامتناع عن "أيّ تدخّل" في النظام القضائي التركي.

ويتوقّع أن تصوّت اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا، المجتمعة في ستراسبورغ منذ الثلاثاء، على قرار، الجمعة، بشأن ما إذا كانت ستفرض على تركيا "إجراء مخالفة" لرفضها إطلاق سراح "كافالا".

ولم يسبق لمجلس أوروبا أن فرض هذه المخالفة سوى مرة واحدة في تاريخه، وذلك في 2017 حين عاقب أذربيجان، بعدما رفضت تنفيذ قرار مماثل.

وكان القضاء التركي قرّر، الأسبوع الماضي، إبقاء رجل الأعمال والناشط "كافالا" (64 عاماً) في السجن حتى موعد الجلسة المقبلة المقرّرة منتصف يناير/كانون الثاني.

ويواجه "كافالا"، الشخصية البارزة في المجتمع المدني، عقوبة السجن مدى الحياة إذ يتّهمه نظام الرئيس "رجب طيب أردوغان"، بالسعي لزعزعة استقرار تركيا.

وكان مجلس أوروبا هدّد أنقرة، في سبتمبر/أيلول، بعقوبات إذا لم تفرج عن "كافالا".

ويتهم "أردوغان" بانتظام "كافالا" بأنه "عميل سوروس في تركيا"، في إشارة إلى الملياردير الأمريكي المجري الأصل "جورج سوروس".

وكان تمديد توقيف "كافالا"، دفع سفراء 10 دول غربية، بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلدان اسكندينافية، إلى الدعوة إلى "الإفراج العاجل" عنه.

وردّاً على ذلك، اعتبر "أردوغان" هؤلاء السفراء "شخصيات غير مرغوب فيها" تمهيداً لطردهم، قبل أن يغيّر رأيه بعد رسالة تهدئة من ممثل الولايات المتحدة، شاركتها على الفور الدول الأخرى المعنية على "تويتر.

المصدر | فرانس برس