الجمعة 3 ديسمبر 2021 07:42 ص

أبدى 60% من اللبنانيين، رغبتهم في مغادرة البلاد، إذا استطاعوا ذلك، بسبب تدهور جودة الحياة، متمنين الهجرة إلى كندا وألمانيا.

ووفق تقرير نشرته مؤسسة "جالوب" البحثية، الخميس، فإن حالة عدم الاستقرار السياسي وعدم فعالية الحكومة "جعلتا الناس يواجهون أزمات أصعب من تلك التي واجهوها منذ الحرب الأهلية".

وتشير أرقام استطلاعات الرأي إلى أن الرغبة بالهجرة تتقاطع لدى المجتمعات اللبنانية، حيث قال نحو 67% من المسلمين المشاركين في الاستطلاع إنهم يرغبون بالهجرة، مقابل 57% من المسيحيين، ما ينبئ بتسارع وتيرة هجرة مسيحيي الشرق الأوسط.

ويشير 9 لبنانيين من بين كل 10 أشخاص إلى أنهم يجدون صعوبة في تدبير أمورهم، حيث ما تزال البلاد تعاني من انقطاعات في التيار الكهربائي وأزمة في الوقود.

وقال أكثر من نصف البالغين من المشاركين في الاستطلاع إنهم يفتقرون إلى المال لشراء الطعام، فيما يقول 31% إنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف المأوى.

ومع ارتفاع حدة الصعوبات التي تواجه المواطنين في لبنان، سجل عام 2021 أرقاما قياسية جديدة للمشاعر السلبية، حيث يقول 3 من بين كل 4 أشخاص إنهم يعانون من الإجهاد، فيما يقول أكثر من 50% إنهم يشعرون بالحزن الشديد والغضب، وهي ما تعتبر مستويات جديدة تسجلها استطلاعات "جالوب" على مدار 16 عاما.

وأضر الانهيار الاقتصادي في البلاد بالطبقة الوسطي، وأثر على العديد من المتعلمين فيها، مما يساعد في تفسير "سبب استعداد الكثير من الأشخاص للهجرة خارج البلاد".

وهذه ليست أول موجة هجرة يشهدها لبنان، إذ إن هجرة العقول كانت من السمات الثابتة للحياة اللبنانية منذ الحرب الأهلية ما بين 1975-1990، حيث يقدر أن عدد المهاجرين اللبنانيين أكبر من عدد السكان في البلاد.

ويواجه لبنان أزمة مالية خانقة تضرب البلاد مصحوبة بانهيار حاد في العملة المحلية، ونقص حاد في الوقود والدواء، إضافة إلى خلافات داخلية حادة، وأزمات مع دول خليجية.

المصدر | الخليج الجديد