اعتبر مصدران مطلعان على أزمة شركة "جهينة" للصناعان الغذائية في مصر أن تعيين "أحمد الوكيل" رئيسًا لمجلس إدارة "جهينة" يعبر عن بداية تفاهم بين الجهة السيادية التي تدير الشركة منذ حبس رجل الأعمال "صفوان ثابت" الأب والابن لأنه يحظى بثقة الطرفين، حال التوصل لتسوية مع "ثابت" ونجله حول مستقبل أصول الشركة، وما إذا كان أي منها سينتقل إلى تبعية الجهاز السيادي أو سيقدر الجهاز قيمتها ماديًا لـ"آل ثابت" قبل إنهاء حبسهما احتياطيًا.

والخميس الماضي، أعلنت شركة "جهينة" تعيين "الوكيل" الذي يترأس حاليًا غرفة الإسكندرية التجارية، رئيسًا لمجلس إدارتها خلفًا لرجل الأعمال السعودي، "محمد الدغيم"، الذي ترأس الشركة عقب حبس كل من "ثابت" في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ونجله "سيف" الذي قام بمهام والده حتى تم القبض عليه في فبراير/شباط الماضي.

وبموجب بيان أرسلته الشركة للبورصة، تم تعيين ابنتي "ثابت"، (هبة ومريم)، عضوتين بالمجلس، إلى جانب أعضاء آخرين.

وبحسب البيان؛ من المقرر أن تعلن "جهينة" خلال الأيام المقبلة عن عضو مجلس إدارتها الممثل لشركة فرعون للاستثمارات المحدودة (التي تملك 50.8% من أسهم شركة جهينة والتي تمتلك أسرة صفوان ثابت أكثر من 72% من أسهمها).

وقال مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق مع "ثابت" لـ"مدى مصر" إن اختيار "الوكيل" لترأس الشركة في الوقت الحالي، جاء بعد أن أبدى "الدغيم" رغبته في عدم الاستمرار في ترؤس مجلس الإدارة بسبب ظروفه الصحية، لافتا إلى أن "الوكيل" يحظى بعلاقة طيبة مع "ثابت" وسبق وتزاملا باتحاد الغرف التجارية وعملا في مجال الصناعات الغذائية دون أي خلاف يذكر بينهما.

وأشار المصدر إلى أنه لا يمكن قراءة ذلك بمعزل عن استمرار المعاملة السيئة التي يلقاها "ثابت" ونجله في السجن من حيث بقائهما في الحبس الانفرادي وعدم السماح لهما بالزيارة بشكل منتظم ومنعهما من التريض ومن دخول أي كتب أو مأكولات إليهما، والتشديد على الأسرة بعدم الحديث لوسائل الإعلام أو الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد المصدر على أن "صفوان" وعائلته قد لا يعارضان ترؤس "الوكيل" للشركة خصوصًا وأن "صفوان" نفسه سبق وخطط لترك رئاسة الشركة قبل القبض عليه نهاية العام الجاري، لأنه اسم كبير في مصر وخارجها في مجال التجارة والصناعات الغذائية ووجوده يقوي موقفها ويدفعها للأمام.

ولفت المصدر إلى أن وجود "الوكيل" قد يمهد للتسوية التي يحاول أن يتوصل إليها الجهاز السيادي الذي يتولى التحقيق مع "صفوان" ونجله، بشأن ما الذي سيقدمه "ثابت" الأب للجهاز مقابل إنهاء حبسهما احتياطيًا وإسقاط تهم تمويل جماعة "الإخوان المسلمون" عنهما.

وأكد مصدر آخر مطلع على القضية، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الرسالة التي يمكن قراءتها من وراء تعيين "الوكيل" الذي وصفه بـ"شاهبندر التجار" هو رغبة السلطة في استمرار قوة شركة "جهينة" وتعظيم قيمة أصولها، ما يفتح الباب لترجيح كفة عدد من السيناريوهات، منها استحواذ السلطة على جزء من أصول الشركة وبيعه لأحد مستثمري الخليج.

ولم تعلن وزارة الداخلية أو النيابة العامة حتى الآن مصير التحقيقات مع "يحيى مهران" الذي قبضت عليه قوات الأمن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داخل شقة سكنية وبحوزته مبلغ 8 ملايين و400 ألف دولار أمريكي وبعض العملات الأخرى.

ووصفته الداخلية في بيان لها وقتها بـ"أحد الأذرع الرئيسية للقيادي الإخواني المحبوس صفوان ثابت".

في الوقت الذي كشف أحد المحامين المقربين من الإخوان وقتها لـ"مدى مصر" أن مهران ليس معروفًا داخل صفوف الجماعة، وأن نيابة أمن الدولة العليا حققت معه عقب القبض عليه مباشرة في حضور فريق من الشؤون القانونية لشركة "جهينة".

المصدر | الخليج الجديد + مدى مصر