الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 02:04 ص

نددت حركة "النهضة" التونسية، من وجود "إرادة" لإقصائها وإسقاط قوائمها الانتخابية، بعد أن فشلت القوى السياسية في التغلب عليها بالصندوق.

وقالت رئيسة المكتب القانوني للحركة "زينب البراهمي"، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، إن محاولات تشويه الحركة متواصلة و"الآن أصبحت في خطابات رسمية لرئيس الجمهورية".

وتابعت أن هذه الحملات "غير قانونية"، مشيرة إلى أن الحركة سترد في الانتخابات عبر صندوق الاقتراع.

ونفت "البراهمي"، تعاقد الحركة مع شركة دعاية أمريكية أو أجنبية لا بصفة أصلية أو بتوكيل ولا باسم الحزب أو من قبل قياديين وأنصار.

وقالت إن "النهضة لم تتحصل على أية مبالغ مالية سواء عبر تحويل أو تنزيل مبالغ مالية في حسابها من الداخل أو الخارج، وهذا ثابت بوثائق رسمية ولا علاقة لها لا من قريب أو من بعيد بقضية (اللوبيينغ)".

وأضافت متحدثة النهضة، أن الحركة تتعاون "مع السلطة القضائية لكشف الحقيقة"، لأن الحركة ملت من اتهامات أطراف سياسية عجزت عن منافستها بالانتخابات وسلكت طريق "الاتهامات الباطلة".

وأكدت "البراهمي"، أن "قاضي التحقيق لم يقم بتوجيه أي تهم للحزب بخصوص مسألة التمويل الأجنبي"، منددة بما قالت إنه "محاولات تركيع القضاء والتدخل في المسار القضائي من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد".

وذكرت أن الحركة تتعاون "لإثبات الحقيقة ورفع كل لبس، وبعض الأطراف استعمل أكثر من 33 صفحة ممولة من الخارج خلال حملته الانتخابية"، في إشارة لما تضمنه تقرير دائرة المحاسبات بشأن حملة "سعيد".

من جانبه، أشار نائب رئيس الحركة "علي العريض"، إلى وجود "محاولات لتوظيف القضاء والضغط عليه بهدف إقصاء النهضة".

وقال إن "طريقة رئيس الجمهورية في التعامل مع القضاء غير مقبولة".

وأضاف: "الجميع اليوم أصبح يعتبر أن تونس دخلت في نفق لن تنجح فيه بحكم فرد واحد مهما بلغت ثقته في نفسه"، مشددا أن الفصل بين السلطات ووجود دستور مسألة أساسية لتونس لا تراجع عنها.

وذكر "العريض"، أن "النهضة ليست في عزلة على عكس ما يروج له"، مشيرا إلى أن الحركة "ماضية في عقد جلسات حوار وتشاور مع عدد من الأحزاب السياسية".

وأشار إلى أن حركة النهضة ستقدم قضايا ضد كل من ثبت تورطهم في حرق مقراتها أو الاعتداء على أعضائها، مؤكدا أن "النهضة" ستقدم الأدلة والبراهين على ذلك.

ووجهت إلى حركة النهضة اتهامات بالتعاقد مع شركة أمريكية للعلاقات العامة فيما عرف بقضية (اللوبيينغ).

وقالت المحكمة الابتدائية بتونس، في يوليو/ تموز الماضي، إن قاضي تحقيق مختصًا بقضايا الفساد الإداري والمالي فتح تحقيقًا بتهمة "تلقي تمويل خارجي"، فيما يتعلق بحزبي النهضة وقلب تونس وجمعية (عيش تونسي) الخاصة.

وقالت الحركة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن قاضي التحقيق في القضية قام بزيارة مقر الحركة وسط العاصمة التونسية "لمواصلة عمله"، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

وأكدت "النهضة" مرارا أنها "لم تقم بأي تحويلات مالية إلى الخارج، ولم تتلق أي تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج".

ودعا الرئيس التونسي "قيس سعيد"، في وقت سابق، الإثنين، القضاء إلى "تطبيق القانون" على ما قال إنها "أحزاب أثبتت التقارير تلقيها تمويلات خارجية أثناء الحملة الانتخابية لبرلمانيات عام 2019".

وأكد "سعيد" أن التقرير الذي وضعته محكمة المحاسبات والخاص بالانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة لا يمكن أن يظلّ من دون أثر، مضيفا أن القانون ينص على أن أعضاء القائمة المنتفعة بالتمويل الأجنبي يفقدون عضويتهم في مجلس نوّاب الشعب.

كما أوضح أن إثبات التمويل الأجنبي حاصل من المحكمة ومن التقارير التي وضعت في الخارج وتم نشرها.

إلا أن المتحدثة باسم مجلس شورى حركة النهضة "سناء المرسني"، قالت إن هناك رغبة محمومة لدى "سعيد" والأحزاب المساندة له بإلصاق تهمة تلقي التمويل الأجنبي لبعض نواب الحركة "من دون وجود أدلة وحجج دامغة تثبت هذه التهم".

وأضافت أن الأمر "يتعلق بمحاولة يائسة من سعيد ورفاقه لتصفية حزب حركة النهضة بأساليب ديكتاتورية تعيد تونس إلى عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي".

وتأتي دعوة "سعيد " في ظل أزمة سياسية حادة تشهدها البلاد منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ “نجلاء بودن” رئيسةً لها.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس، وبينها حزبا "النهضة" و"قلب تونس" وائتلاف "عيش تونسي"، إجراءات "سعيد" الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة2011"، التي أتهمت نظام حكم الرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي".

المصدر | الخليج الجديد