الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 04:01 ص

أعلنت الحكومة الإثيوبية، الإثنين، أنها استعادت مدينتي ديسي وكومبولشا الاستراتيجيتين في شمال البلاد، بعد أكثر من شهر على إعلان مقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي السيطرة عليهما.

وجاء في تغريدة للمكتب الإعلامي للحكومة، أن "قوات الأمن الباسلة حرّرت مدينتي ديسي التاريخية وكومبولشا التجارية والصناعية".

وقبل شهر كان متمردو "جبهة تحرير شعب تيجراي"، يهددّون بالزحف على أديس أبابا بعدما سيطروا على ديسي وكومبولشا الواقعتين على طريق سريع يربط العاصمة بشمال البلاد وجيبوتي.

وكان المتمردون أعلنوا سيطرتهم على شيوا روبت الواقعة على بعد 220 كيلومترا شمال-شرق أديس أبابا.

لكن بعدما أكد رئيس الوزراء "أبي أحمد علي"، أنه يتولى منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول، إدارة المعارك على الأرض، أعلنت الحكومة تحقيق انتصارات عدة على حساب المتمردين.

والإثنين، نقلت "المؤسسة الإثيوبية للإرسال" (حكومية) عن "أبي أحمد"، قوله إن "المتمردين تكبّدوا خسائر فادحة و(كانوا) عاجزين عن مقاومة هجوم" الجيش المتحالف مع ميليشيات عدة موالية للحكومة.

وتابع رئيس الوزراء: "سنهزم العدو والانتصار سيتواصل".

والأربعاء، أعلنت السلطات الإثيوبية أن القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على موقع "لاليبيلا" المدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، الذي سقط في أغسطس/آب بين أيدي متمردي إقليم تيجراي.

والأحد، نفى زعيم جبهة تحرير شعب تيجراي "ديبريتسيون جبر ميخائيل"، أن تكون كفة الحكومة باتت مرجحة الآن، وأكد أن المتمردين بصدد إجراء إعادة تنظيم استراتيجية لصفوفهم ولم يهزموا.

وكان النزاع قد اندلع في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، حين أرسل رئيس الوزراء "أبي أحمد"، قوات إلى منطقة تيجراي الواقعة في أقصى شمال البلاد للإطاحة بجبهة تحرير تيجراي، ردا على هجمات على معسكرات الجيش، وفق قوله.

وفي يونيو/حزيران، استعاد المتمردون السيطرة على معظم تيجراي ثم تقدموا باتجاه منطقتي عفر وأمهرة، حيث زعموا مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، أنهم استولوا على بلدتي ديسي وكومبولشا.

وأثار هذا التصعيد قلق حكومات غربية، فطلبت دول عدة من بينها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا من رعاياها مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة، بأن القتال أسفر خلال 13 شهرا عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص، وجعل مئات الآلاف عرضة لخطر المجاعة.

واتُّهم طرفا النزاع بارتكاب مجازر وعمليات اغتصاب جماعية.

وإلى الآن لم تسفر الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الاتحاد الإفريقي من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار عن تحقيق أي تقدّم ملموس.

وكانت الولايات المتحدة ودول حليفة لها قد أعربت الإثنين، عن قلقها إزاء معلومات تفيد بحصول توقيفات على أساس الانتماء الإتني في إثيوبيا.

وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان مشترك مع أستراليا وكندا والدنمارك وهولندا والمملكة المتحدة عن "قلقها البالغ إزاء معلومات وردت مؤخرا تفيد بأن الدولة الإثيوبية اعتقلت عددًا كبيرًا من المواطنين الإثيوبيين على أساس انتمائهم الإتني وبدون تهمة".

وشددت الدول الموقعة على البيان على أن "الكثير من هذه الممارسات قد تشكل انتهاكا للقانون الدولي ويجب أن تتوقف فورًا"، معربة مرة جديدة عن "قلقها الكبير إزاء التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان على غرار العنف الجنسي المرتبط بالنزاع".

وتطرّق البيان المشترك إلى معلومات كشفتها منظمة العفو الدولية والمفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان تفيد عن توقيف عدد كبير من الأشخاص من إقليم تيغراي، بينهم "كهنة أرثوذكس وأشخاص مسنون وأمهات مع أطفالهنّ".

وأشار البيان إلى توقيف أشخاص من دون أن يوجّه إليهم أي اتهام ومن دون أي محاكمة واعتقالهم في "ظروف غير إنسانية"، ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأطراف كافة إلى "وقف دائم لإطلاق النار من دون شروط مسبقة" إلى اغتنام فرصة التفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار بدون شروط مسبقة".

المصدر | فرانس برس