أكدت منظمة "ستارت أب نيشن" الإسرائيلية أن شركات الهايتك (التكنولوجيا المتقدمة) الإسرائيلية جنّدت استثمارات أجنبية ومحلية بقيمة 25.4 مليارات دولار عام 2021، محققة بذلك ارتفاعا غير مسبوق بنسبة 136% مقارنة مع 2020 حين حققت 10.8 مليارات دولار.

وبحسب تقرير المنظمة؛ فإن هذه الاستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة سجلت ارتفاعا كبيرا أيضا على النطاق العالمي، حيث حققت ارتفاعاً بنسبة 71% مقارنة بالعام الماضي.

ففي الولايات المتحدة، بلغ الارتفاع في الاستثمار في قطاع الهايتك 78% وفي بريطانيا 105% وفي سنغافورة 95%.

وقال التقرير إن المجالات الثلاثة الرائدة في استقطاب التجنيد المالي والاستثمارات في إسرائيل هي "بينتاك" وتكنولوجيا وتقنيات الحراسة، وتقنيات البنى التحتية المعلوماتية المعروفة بـ(IT) مع التركيز على تجنيد المال والاستثمار في شركات البرمجيات وتوفير الحلول السريعة.

ومثلت هذه القطاعات الثلاث 65% من مجمل ما تم تجنيده عام 2021، مقارنة بـ51% في العام الذي سبقه. 

ولفت التقرير إلى أن هذا الارتفاع يمثل إشارة إلى نضوج السوق الاستثماري في شركات التكنولوجيا الإسرائيلية.

وبين أن شركات الهايتك الإسرائيلية أطلقت خلال العام الحالي 47 جولة لتجنيد الاسثمارات أي أكثر من ضعفي جولات التجنيد في السنة الماضية، وتم خلال هذه الجولات تجنيد 14.77 مليار دولار، أي ثلاثة أضعاف ما تم تجنيده في العالم الماضي. 

إلى ذلك، بين تقرير المنظمة أن هذا العام شهد ولادة 33 شركة هايتك خاصة تفوق قيمة كل منها مليار دولار، وأن العدد الإجمالي لهذه الشركات في إسرائيل بلغ 53 شركة.

كما تم شراء 119 شركة هايتيك مقابل 91 شركة عام 2020. وتضاعف إجمالي ثمن هذه الشركات من نحو 4 مليارات دولار إلى 7.6 مليارات دولار.

كما برز خلال العام الحالي الارتفاع في عدد الشركات الناشئة الإسرائيلية التي تم شراؤها من قبل شركات أخرى محلية، حيث تم هذا العام إبرام 39 صفقة مقارنة بـ21 صفقة من هذا النوع العام الماضي. كما شهد هذا العام مشاركة من صناديق الاستثمارات العالمية في حملات التجنيد.

وقال مدير عام منظمة "ستارت آب نيشن"، "آفي حسون" في بيان إن شركات الهايتك الإسرائيلية تواجه تحديات في استقطاب عاملين وقوى بشرية، إذ أن النقص في العاملين في هذا القطاع يصل إلى عشرات الآلاف.

وأضاف "حسون" أن المنظمة تساعد مجتمع الشركات التكنولوجية بالتغلب على هذه العراقيل من خلال تطوير برامج لإعداد عاملين في مجال الهايتك والتوظيف، والتأثير على الحكومة من خلال مركز أبحاث المنظمة، وعبر التشبيك بين مبادرين إسرائيليين وحكومات وشركات دولية ومستثمرين. 

وتلقى القطاع التكنولوجي الإسرائيلي ضربات خلال العام الحالي، وسط تصاعد القلق من احتمال قيام الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف شركات سايبر هجومية إسرائيلية مثل شركتي NSO و"كنديرا"، بما يهدّد ما يطلق عليه في دولة الاحتلال دبلوماسية السايبر، التي كانت ستاراً عملياً لقيام شركات إسرائيلية أمنية في مجال السايبر والتجسس ببيع خدماتها الهجومية في التجسس والتخريب لأنظمة ودول مختلفة، مقابل ضمان تأييد أو دعم هذه الدول وأنظمتها لسياسات دولة الاحتلال.

وكانت غرفة التجارة الأمريكية أضافت "NSO" إلى قائمة الشركات التي تعمل بشكل ينتهك مصالح الأمن القومي الأمريكي ومصالحها الخارجية.

وقادت أنشطة "NSO" إلى أزمة دبلوماسية وسياسية بين فرنسا وإسرائيل، كما أعلنت شركة "أبل" الأمريكية، الإثنين، عن مقاضاة الشركة، بسبب تجسسها على مستخدمي "أبل".

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد