تمكنت قوة من البشمركة الكردية، من العثور على رفات 11 عنصرا من الشرطة العراقية على الأقل، في مقبرة جماعية خلّفها تنظيم "الدولة الإسلامية" بشمال البلاد في 2018، على ما أفاد الخميس مسؤول في البشمركة.

وقال اللواء "محمد رستم" معاون قائد محور كرميان (قرتبة) التي تقع جنوب شرق قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، إنه "تمّ العثور على المقبرة في منطقة دوراجي قريبة من غارة (وهي منطقة متنازع عليها بين الإقليم والحكومة الاتحادية) الخميس" في منطقة تضمّ كهوفا وحفرا شكّلت مخبأ لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال المصدر نفسه، إنه تم العثور على المقبرة استنادا إلى "معلومات استخباراتية لدينا عن وجود مخابئ لتنظيم ‘الدولة الإسلامية’ في المنطقة كانوا يسجنون المعتقلين من القوات العراقية فيها".

وأوضح أن "البحث لا يزال مستمرا عن جثث أخرى"، بالتنسيق بين الشرطة الاتحادية العراقية وقوات البشمركة، مؤكدا أن "فريقاً هندسياً وطبياً من الشرطة الاتحادية العراقية متواجد في المكان".

ويأتي ذلك فيما تتواصل عملية تمشيط "انطلقت مطلع الأسبوع" وفق المسؤول، من قبل الجيش العراقي وقوات البشمركة في مناطق واسعة شمال محافظة ديالى ومناطق في شرق مدينة طوزخورماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين، وهي تعتبر مناطق عازلة بين قوات البشمركة الكردية وقوات الحكومة الاتحادية.

وتجري مطابقة الحمض النووي المستخرج من عظام الفخذ أو الأسنان من رفات الضحايا مع عينات دم من أقربائهم.

ويعد العثور على آثار الحمض النووي من الرفات المعرضة للأمطار والحرائق وغيرها من العوامل لسنوات، أمرا صعبا، بحسب خبراء الطب الشرعي.

وخلّف تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي سيطر على مساحات شاسعة من العراق بين عامي 2014 و2017، أكثر من 200 مقبرة جماعية، وفق الأمم المتحدة، قد تضمّ أكثر من 12 ألف جثة في العراق و5 آلاف في شمال سوريا.

ويعمل العراق، الذي لا يزال أيضا يكتشف مقابر جماعية من عهد صدام حسين، منذ سنوات على تحديد هويات ضحايا مراحل العنف العديدة التي مرت على البلاد.

وفقد تنظيم "الدولة الإسلامية" السيطرة على المناطق التي كان يتواجد فيها حتى نهاية عام 2017، لكن تقوم خلاياه السرية بشن هجمات غالبا ما تكون خلال الليل، ضد قوات الأمن في مناطق نائية.

كما تستغل هذه الخلايا أراضي الشريط التي تمتد في مناطق متنازع عليها تتواجد فيها قوات البشمركة الكردية وقوات الحكومة الاتحادية.

المصدر | أ ف ب