وصفت خبيرة في السياسات الخارجية الأمريكية، صفقة الأسلحة المقدمة للسعودية، بأنها ضرورة استراتيجية، بالنظر إلى الخطر الإيراني والحوثي في المنطقة.

واعتبرت المحللة البارزة بمعهد هدسون، "ريبيكا هاينريش"، أن رفض العديد من المشرعين للصفقة، كان محاولة لهزيمة محاولة تجديد دفاعات المملكة، ولكن الكونجرس لم يقتنع باعتراضاتهم.

وأضافت في مقال بعنوان "لماذا كانت صفقة الأسلحة السعودية ضرورة استراتيجية؟"، الذي نشره موقع "ذا هيل" الأمريكي، أن إيران هي السبب الأكبر للعنف والاضطراب في الشرق الأوسط، وهي غالباً ما تلوح بقدرتها على التأثير على توافر وسعر الطاقة من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز.

وثمنت "هاينريش" الدور السعودي في قياداة تحالف خليجي في مجال الأمن البحري لإبقاء ممرات الشحن الحيوية مفتوحة.

وتابعت: "وإذا فقدت الولايات المتحدة وحلفاؤها مثل السعودية السيطرة على أمن هذه الممرات البحرية، فإن العديد من الدول، مثل روسيا والصين، ستتمتع بقوة كبيرة لابتزاز الولايات المتحدة".

ويمر عبر مضيق باب المندب، أحد نقاط الاختناق الرئيسية للنفط في العالم، أكثر من 3.8 مليون برميل نفط والمنتجات البترولية المكررة عبر المنطقة  في الطريق إلى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

وحذرت الكاتبة من أن نهج الرئيس الأمريكي "جو بايدن" المتشدد تجاه السعودية قد أدى بالفعل إلى تطلع الرياض نحو روسيا والصين لشراء أنظمة دفاع.

واختتمت رؤيتها بأنه كانت هناك حاجة ماسة إلى الصفقة، التي تشمل بيع حوالي 280 من صواريخ جو- جو، لدعم القدرات السعودية في مواجهات هجمات الحوثيين في اليمن.

والشهر الجاري، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قرار كان يستهدف منع بيع صواريخ متقدمة جو-جو متوسطة المدى، وقاذفات صواريخ، وأسلحة أخرى للسعودية.

ويرفض مشرعون الموافقة على صفقات السلاح للمملكة دون تأكيدات على أن العتاد الأمريكي لن يستخدم لقتل المدنيين.

وتشمل الصفقة التي أقرتها وزارة الخارجية الأمريكية، 280 صاروخا (إيه.آي.إم-120سي-7 / سي-8) جو-جو متوسطة المدى المتطورة (أمرام) و596 راجمة صواريخ (إل.إيه.يو-128)، إلى جانب حاويات وعتاد للدعم وقطع غيار ودعم هندسي وفني تقدمه الحكومة الأمريكية ومتعاقدون.

المصدر | الخليج الجديد + ذا هيل