الثلاثاء 4 يناير 2022 09:26 م

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، إن 300 من المرتزقة الأجانب غادروا شرق ليبيا، مشيدة ببدء انسحاب مرحلي لألوف من القوات الأجنبية التي قاتلت على جبهتي الصراع.

وتستهدف هذه الخطوة، التي أعلنها في بادئ الأمر الجيش الوطني الليبي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دعم اتفاق تسانده الأمم المتحدة كان قد أُبرم بين طرفي الصراع من خلال تشكيل لجنة عسكرية مشتركة.

وقالت "آن كلير لوجندر"، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية: "حدث هذا الانسحاب الأول الذي يشكل بادرة إيجابية أولى بعد مؤتمر 12 نوفمبر/ تشرين الثاني"، مشيرة إلى مؤتمر باريس الذي كان يستهدف كسر الجمود في ليبيا.

وأضافت: "يتعين الآن أن يلي ذلك انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية انسحابا كاملا وفي أسرع وقت ممكن".

ولم تحدد الوقت الذي غادر فيه المرتزقة ولا الدولة التي ينتمون لها. وقال دبلوماسيون إن "المرتزقة الذين غادروا كانوا من تشاد".

وتأتي عملية الانسحاب بعد أن عبثت الفوضى بجهود قيادة ليبيا لإجراء انتخابات أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حينما قالت مفوضية الانتخابات في البلاد إنه لا يمكن إجراء الاقتراع، مشيرة إلى ما سمته أوجه قصور في القانون الانتخابي وعملية الطعون القضائية.

ودعا اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل له في 2020 بجنيف، إلى خروج كل القوات الأجنبية والمرتزقة بحلول يناير/ كانون الثاني 2021، وتكررت الدعوة ذاتها في مؤتمر باريس.

وينتشر مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية في الشرق، وأرسلت تركيا قوات لدعم حكومة الوفاق السابقة في طرابلس.

ويقول خبراء بالأمم المتحدة إن طرفي الصراع في ليبيا نشرا مرتزقة على نطاق واسع، بينهم من تشاد والسودان وسوريا.

وتخضع العاصمة الليبية لسيطرة عدد لا يحصى من الجماعات المسلحة التابعة اسميا لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة المؤقتة.

وتحاول ليبيا منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 تخليص نفسها من عقد من الفوضى، اتسم في السنوات الأخيرة بوجود قوى متنافسة في شرق البلاد وغربها.

وتقرر تنظيم الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، باعتبارها تتويجا لعملية سلام برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الانقسامات وعدم الاستقرار، لكن مشكلات عدة أدت إلى تأجيلها.


 

المصدر | رويترز