الخميس 6 يناير 2022 05:07 م

 أعلنت "لجنة المعلوماتية والحريات" حارسة الحياة الخاصة للفرنسيين ،الخميس، أنها فرضت غرامات كبيرة على "جوجل" و"فيسبوك" تبلغ 150 مليون يورو وستين مليون يورو على التوالي، بسبب ممارساتهما في مجال "ملفات تعريف الارتباط"، أدوات التتبع الرقمية المستخدمة لأهداف الإعلانات.

والمبلغ الذي فرض على "جوجل" دفعه قياسي بين كل العقوبات التي صدرت عن اللجنة. وهو أعلى من مئة مليون يورو فرض على "جوجل" دفعها أيضا في ديسمبر/كانون الأول 2020 في قضية ملفات تعريف الارتباط.

وقالت اللجنة إنها "لاحظت أن مواقع فيسبوك وجوجل ويوتيوب لا تسمح" برفض ملفات الارتباط "بالبساطة" نفسها التي يتم فيها قبولها، وأمهلت المنصتين ثلاثة أشهر لتنفيذ القرار وإلا "سيتوجب على كل شركة دفع غرامة مقدارها مئة ألف يورو عن كل يوم تأخير".

وملفات تعريف الارتباط هي ملفات صغيرة يتم تثبيتها بواسطة مواقع الإنترنت على أجهزة زوارها لأغراض تقنية أو لإعلانات محددة الأهداف.

وهي تسمح خصوصا بتتبع تصفح المستخدم لتتمكن الشركات من إرسال إعلانات مخصصة لها تتعلق بمجالات اهتمامه، كما أنها تواجه تنديدا دائما بسبب الانتهاكات التي قد تسببها لخصوصية مستخدمي الإنترنت.

وفي رد سلم إلى "فرانس برس"، أعلنت "جوجل" تغييرا في ممارساتها بعد قرار اللجنة.

وقالت المجموعة العملاقة للإنترنت "مع احترام توقعات مستخدمي الإنترنت (...) نتعهد تنفيذ تغييرات جديدة وكذلك العمل بنشاط مع +لجنة المعلوماتية والحرية+ استجابة لقرارها في إطار التوجيه (الأوروبي) +إي برايفاسي+".

من جانبها، قالت ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، إنها "تقيّم قرار" اللجنة و"ستواصل العمل مع السلطات التنظيمية" بشأن هذه المسائل.

وأوضحت المجموعة "نحن مستمرون في تطوير أدوات التحكم في ملفات تعريف الارتباط" لمستخدمي الإنترنت.

موافقة مستخدمي الإنترنت

منذ دخول القوانين الأوروبية بشأن البيانات الشخصية حيز التنفيذ عام 2018، أصبح يتعين على المواقع الإلكترونية الامتثال لقواعد أكثر صرامة للحصول على موافقة مستخدمي الإنترنت قبل وضع ملفات تعريف الارتباط الخاصة بها.

وكانت اللجنة الفرنسية أعطت محرري المواقع مهلة حتى أبريل/نيسان 2021 للتكيف مع هذه التدابير الجديدة وحذّرت من أنها ستبدأ معاقبة المخالفين بعد هذا الموعد النهائي.

في يوليو/تموز، كانت "لو فيجارو" أول من دفع ثمن هذا التشديد مع تغريمها 50 ألف يورو لملفات تعريف ارتباط وضعها شركاء للصحيفة "دون تمكن مستخدمي الإنترنت اتخاذ أي إجراء" أو "رغم رفضهم".

وأشارت اللجنة أخيرا إلى أنها أرسلت قرابة 90 إشعارا رسميا إلى محرري مواقع إلكترونية منذ نهاية فترة السماح.

وفي ما يخص العقوبات المفروضة على "جوجل" و"فيسبوك"، تشكك اللجنة في التباين بين السهولة التي يقبل بها مستخدم الإنترنت ملفات تعريف الارتباط وصعوبة رفضها.

وأوضح موقع اللجنة الفرنسية "تقدم مواقع facebook.com وgoogle.fr وyoutube.com نقرة لقبول ملفات تعريف الارتباط على الفور".

في المقابل، استنكرت وجوب "ضغط نقرات عدة لرفض كل ملفات تعريف الارتباط"، مشيرة إلى أن هذه العملية "تنتهك حرية الموافقة".

ولزيادة الالتباس، فإن النقرة التي أضافها "فيسبوك" لرفض أدوات التتبع تسمى "اقبل ملفات تعريف الارتباط" وفق اللجنة.

وبشكل عام، توصي اللجنة بأن يكون الوصول إلى نقرة "رفض كل ملفات تعريف الارتباط" سهلا مثل نقرة "قبول مل ملفات تعريف الارتباط".

في عام 2020، فرضت اللجنة عقوبتين تبلغان 100 مليون و35 مليون يورو على التوالي على جوجل وأمازون لوضعهما ملفات تعريف ارتباط، استنادا إلى المبادئ التي سبقت القواعد الأوروبية بشأن البيانات الشخصية.

واعتبرت خصوصا أن المعلومات المقدمة لمستخدمي الإنترنت من المنصتين حول ملفات تعريف الارتباط الخاصة بهما لم تكن "واضحة بما فيه الكفاية".

المصدر | أ ف ب