الثلاثاء 1 ديسمبر 2015 05:12 ص

انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات «أنور قرقاش» تعامل قناة الجزيرة مع تصريح وزير الخارجية الإماراتي «عبد الله بن زايد آل نهيان» حول استنكار بلاده لحادثة إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية في سوريا، والتي اعتبرها ضمن «الأعمال الإرهابية» التي شهدتها الدول مؤخرا.

وقال «قرقاش» في تغريدة له على موقع «تويتر» إن «تعامل الجزيرة مع تصريح الشيخ عبدالله بن زايد حول حادث الطائرة العسكرية الروسية ليس بالسقطة المهنية ولكنه إعلام موجه ضد الإمارات، لنكن واضحين».

ولم يوضح «قرقاش» ما الذي يقصده من حديثه بخصوص السقطة المهنية، في حين أن العديد من المواقع الإخبارية تناولت التصريح.

ونشرت وسائل إعلامية إماراتية شبه رسمية تكذيبا لخبر اتهام الإمارات لتركيا بارتكاب «عمل إرهابي» بإسقاط الطائرة الروسية.

وذكر موقع 24 الإماراتي أنه «تحت عنوان الإمارات تستنكر إسقاط الطائرة الروسية وتصفه بالإرهابي، نشرت قناة الجزيرة على موقعها الإلكتروني مساء الإثنين، خبراً كاذباً جملة وتفصيلاً، حيث زعمت أن وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مؤتمر صحفي جمعه بوزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، وصف إسقاط الطائرة العسكرية الروسية فوق سوريا بـ"الإرهابي».

وأضاف الموقع «هذا الخبر الملغوم والهادف إلى تشويه المواقف السياسية المعلنة لدولة الإمارات، يكذبه تسجيل الفيديو للتصريحات الفعلية لوزير خارجية الإمارات، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير التجارة الروسي، حيث يشجب الشيخ عبدالله بن زايد العمل الإرهابي الذي استهدف طائرة الركاب المدنية الروسية في سيناء، قبل أن يعزي روسيا بالطيار الروسي الذي قتل في حادث إسقاط المقاتلة الروسية قبل أيام».

وكان التصريح المذكور قد تناولته العديد من المواقع على لسان وزير الخارجية الإماراتي «عبدالله بن زايد»، نقلا عن بيان صحفي أصدره في ختام اجتماعات للجنة الإماراتية الروسية المشتركة في أبو ظبي، وجاء فيه: «استنكار الإمارات للأعمال (الإرهابية) التي شهدتها كثير من الدول في الآونة الأخيرة وخاصة الطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء، وحادثة إسقاط المقاتلة العسكرية الروسية في سوريا».

وفي المقابل، ذكرت قناة الجزيرة الفضائية أن وكالة الأنباء الإماراتية غيرت خبر تصريحات وزير الخارجية الإماراتي حيث أوردت أنه يتقدم بتعزية الأصدقاء الروس على الحادثة الأخيرة.

وأسقطت تركيا، يوم الثلاثاء الماضي، طائرة عسكرية روسية في منطقة جبل التركمان بمحافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، بعدما انتهكت المجال الجوي التركي، وتم تحذيرها 10 مرات، خلال 5 دقائق، بحسب ما أعلنت رئاسة الأركان التركية، إلا أن الرئيس الروسي اعتبر إسقاط الطائرة طعنة في الظهر.

واخترقت المقاتلات الروسية المجال الجوي لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، أكثر من مرة منذ بداية الحملة العسكرية الروسية على سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما اعترضت عليه تركيا بشدة، وحذرت القيادة التركية وقتها من أن «روسيا ستكون مسؤولة عن أي حدث غير مرغوب به قد يقع مستقبلا».

وكان الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، قد حذر روسيا من إمكانية «خسارة صداقة تركيا» بعد سلسلة انتهاكات للمجال الجوي التركي من قبل مقاتلات روسية منتشرة في سوريا، لكن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، «ديمتري بيسكوف»، أعرب آنذاك عن تمنياته بألا تتسبب حادثة انتهاك إحدى الطائرات الروسية للأجواء التركية، في حدوث ضرر بالعلاقات بين موسكو وأنقرة.