الجمعة 14 يناير 2022 06:01 ص

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الخميس، دول العالم إلى الانضمام لأمريكا وبريطانيا وكندا وأستراليا في المقاطعة الدبلوماسية للألعاب الأولمبية الشتوية "بكين 2022".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المدير التنفيذي للمنظمة "كينيث روث" قوله قبل نشر التقرير السنوي للمنظمة إن "الحكومة الصينية تستخدم بوضوح الألعاب الأولمبية للتستّر على قمعها الرهيب أو حتّى تبييض صفحتها بواسطة الرياضة"، وذلك بعد احتجازها نحو مليون من مسلمي الإيجور بمعسكرات اعتقال في مقاطعة شينجيانج منذ 2017.

ورأى أنه ينبغي على عدد أكبر من الدول رفض إرسال ممثلين حكوميين رفيعي المستوى لحضور الأولمبياد.

وكانت أمريكا وأستراليا وكندا وبريطانيا أعلنت أنها لن ترسل وفود رسمية إلى "أولمبياد بكين"؛بسبب "الإبادة الجارية والجرائم ضد الإنسانية بحق الإيجور في شينجيانج وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان". في المقابل، سيشارك الرياضيون من هذه الدول في المباريات.

واعتبر "روث" أنه لا يمكن للدول أن "تدعي أن كل شيء على ما يرام"، مضيفا: "ينبغي للمجتمع الدولي على الأقل أن ينضم إلى المقاطعة الدبلوماسية للألعاب".

وشدّد أيضا على دور الجهات الراعية للحدث، قائلا: "بدلا من المساعدة على تبييض صفحة الصين ينبغي عليهم تسليط الضوء على ما يحصل في شينجيانج".

وهاجم "روث" أيضا الملياردير "إيلون ماسك" وشركته "تيسلا" لصناعة السيارات، التي أعلنت الأسبوع الماضي افتتاح نقطة بيع لها في شينجيانج.

وقال: "كل شركة عليها أن تفعل كل ما في وسعها كي لا تدعم أو تشرع القمع الذي تمارسه الحكومة الصينية"، معتبرا أن "تيسلا تسير عكس التيار تماما".

في المقابل، أشاد "روث" بالقانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي "جو بايدن" مؤخرا، الذي يحظر استيراد مجموعة منتجات مصنوعة في مقاطعة شينجيانج، إلا إذا تمكنت الشركات المستوردة من أن تثبت أن السلع لم تصنع من طريق العمل القسري.

ودعا الدول الأخرى إلى القيام بالأمر نفسه.

ورحب "روث" باستعداد عدد أكبر من الدول لانتقاد الصين في الأمم المتحدة، وأعرب عن أمله في أن تنشر المفوضية السامية لحقوق الإنسان قريبا تقريرا حول شينجيانج.

وقال: "منذ سنوات، تطالب المفوضة السامية ميشيل باشليه، بكين بنفاذ أوسع نطاقا وبدون عقبات إلى شينجيانج، لكن لم يكن بالإمكان إجراء أي زيارة من هذا النوع حتى الآن".

وفي المقابل، اتهم "روث" الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، الذي من المقرر أن يحضر أولمبياد بكين، بأنه كان "صامتا تماما ورفض انتقاد الحكومة الصينية".

وتتهم منظمات حقوقية الصين باحتجاز ما يصل إلى مليون مسلم من الإيجور المسلمين، الذي يقترب إجمالي عددهم من 11 مليون شخص، بمعسكرات اعتقال في شينجيانج منذ 2017، وإخضاع من لم يتم احتجازهم لمراقبة مكثفة، فضلا عن فرضها قيودا دينية عليهم، واستغلالهم في أعمال قسرية.

وتنفي الصين بشكل قاطع هذا الأمر، وتقول إن هذه المعسكرات "مراكز تدريب مهني" تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني والنزعات الانفصالية.

المصدر | الخليج الجديد