الأحد 16 يناير 2022 05:44 ص

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" ألغى اجتماعاً حاسماً للمجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية لتجنب المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان ينتظر أن يخرج بقرارات حاسمة من هذا الاجتماع، إضافة لوجود خلافات داخلية حول عدد من القضايا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية أن "الاجتماع تم تأجيله من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة منه للحفاظ على قنوات الاتصال مع الحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ضوء اجتماعه الإيجابي الأخير مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس".

وأشارت الصحيفة إلى أن "عباس" أمهل في خطاب افتراضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2021، إسرائيل لمدة عام واحد "للانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية".

وحذر "عباس" من أنه إذا لم يتم تحقيق ذلك، فلن يعود الفلسطينيون يعترفون بإسرائيل على أساس حدود عام 1967.

ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس المركزي كان سيناقش القضايا الفلسطينية الداخلية لمواجهة التحديات وعلى رأسها المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وخاصة القدس، واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة التحديات الجسيمة التي يتعين على الشعب الفلسطيني مواجهتها لنيل كامل حقوقه.

وأوضح مسؤول بمنظمة التحرير في رام الله أن "قرار تأجيل اجتماع المجلس السياسي الفلسطيني يهدف إلى تجنب المواجهة مع كل من الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية".

وأضاف المسؤول أن "العديد من الفصائل الفلسطينية التي كان من المفترض أن تحضر الاجتماع كانت تخطط لتجديد دعوتها لقطع كل العلاقات مع إسرائيل".

وتابع: "قرار تأجيل الاجتماع اتخذ أيضا بعد أن رفضت عدة فصائل فلسطينية دعوة لحضور المؤتمر، وذلك بعد أن سلم الدعوة جبريل الرجوب، أمين عام حركة فتح للفصائل خلال زيارته الأخيرة لسوريا".

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن "قادة الفصائل أكدوا للرجوب أن القرارات السابقة التي اتخذها المجلس السياسي الفلسطيني لم تنفذ من قبل القيادة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن قرار "عباس" بإلغاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي كان من المفترض إجراؤها العام الماضي سبب آخر لقرارهم عدم حضور الاجتماع.

وأضافت أن خلافات حادة بين كبار المسؤولين الفلسطينيين حول ملء المناصب الشاغرة في منظمة التحرير الفلسطينية كانت أيضاً من بين الأسباب التي دفعت قيادة السلطة الفلسطينية إلى تأجيل الاجتماع.

أحد هذه الخلافات دار حول شغل منصب أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية، وهو منصب شغله "صائب عريقات" حتى وفاته في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وإيجاد بديل لـ"حنان عشراوي"، التي أعلنت استقالتها من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ديسمبر/كانون الأول 2020.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى تنافس ما لا يقل عن 5 من كبار مسؤولي حركة فتح على منصب أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية، وهم: "حسين الشيخ"، و"محمد اشتية"، و"جبريل الرجوب"، و"محمود العالول"، و"توفيق الطيراوي".

ويعد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أحد مؤسسات صنع القرار الرئيسية، وينتمي أعضاؤه البالغ عددهم 124 عضوا إلى فصائل فلسطينية مختلفة، بما في ذلك أولئك الذين يعارضون أي عملية سلام مع إسرائيل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات