الاثنين 17 يناير 2022 09:43 ص

بررت السلطات السودانية سحبها ترخيص قناة "الجزيرة مباشر" بما سمته نقل القناة لمضامين مخالفة لـ"قيم وأخلاق الشعب السوداني". 

وقالت وزارة الثقافة والإعلام السودانية إنها طالبت طاقم عمل قناة "الجزيرة" مرارا بـ"ضرورة مراعاة المهنية والمصلحة العامة والتوقف عن نقل محتوى ضار بالنشء ومخالف لقيم ومثل وأخلاقيات الشعب السوداني".

وتطرقت الوزارة إلى تغطية القناة لمظاهرات مؤخرا ضاربة مثالا مشاهد بُثت على هامش المظاهرات "مثل ظاهرة التعري المستنكرة من قبل المجتمع السوداني وإطلاق ألفاظ نابية غير لائقة ومشاهد لعناصر متفلتة في حالة غير طبيعية"، حسب قولها.

وشددت الثقافة السودانية على ضرورة ألا "تكون الخلافات السياسية وسط السودانيين مدخلا للإساءة للسودان بمشاهد تعكس صورا سالبة للوطن عبر نشر صور قديمة بعيدة عن واقع الأحداث الجارية تبث عبارات خادشة للحياء تسيء للمواطن بالداخل والخارج"، على حد تعبيرها.

وقال البيان إنه لا يوجد في كل أنحاء العالم "حرية مطلقة ولا بث تلفزيوني مباشر لسلوكيات غير رشيدة"، حسب تعبيرها.

ويحتل السودان المرتبة 159 بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة وفق "مراسلون بلا حدود".

وكان رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السودانية قد اتّهم القناة بأنها "نشرت تقارير مجافية للواقع وفيديوهات قديمة أعيد نشرها مرة أخرى واستضافت شخصيات عدائية وظلت تنفخ في نار الفتنة".

والأحد، أغلقت السلطات السودانية، مكتب قناة "الجزيرة مباشر" القطرية، في العاصمة الخرطوم، وسحبت ترخيص عمل مراسليها، وذلك للمرة الثانية خلال الفترة الانتقالية.

وكشف خطاب صادر عن وزارة الثقافة والإعلام، السبت، التوجيه بغلق المكتب وسحب ترخيص المراسل "محمد عمر" والمصور "بدوي بشير"، لما سمته "النقل غير المهني للشأن السوداني، ومخالفتها لشروط الترخيص".

وسبق أن أغلقت السلطات السودانية في 30 مايو/أيار من العام 2019، مكتب قناة "الجزيرة" وسحب ترخيصه والتحفظ على معداته.

وعادت السلطات بعد شهرين من قرار الإغلاق، بالسماح للقناة بممارسة مهامها الإعلامية.

ويأتي إغلاق مكتب "الجزيرة مباشر"، بعد أيام من اقتحام الأمن السوداني، مكتب "التلفزيون العربي" في الخرطوم، واعتقال المراسل "وائل محمد الحسن" والفريق العامل معه، أثناء تغطية المظاهرات المناهضة لـ"الحكم العسكري" في البلاد.

وكان فريق "العربي" يقوم بتغطية الاحتجاجات من سطح بناية التلفزيون، الذي حاصرته لاحقا سيارات دفع رباعي تابعة لقوات الأمن.

ومنذ إعلان قائد الجيش السوداني "عبدالفتاح البرهان" إجراءات استثنائية، بينها إقالة حكومة "عبدالله حمدوك"، ينزل السودانيون إلى الشوارع بانتظام للمطالبة بتنحي العسكريين عن السلطة، واصفين إجراءات "البرهان" بأنها "انقلاب عسكري".

وفي مواجهة هذه الاحتجاجات لجأت قوات الأمن إلى القمع، ما أسفر عن سقوط 64 قتيلًا ومئات الجرحى حتى الآن، وفق لجنة الأطباء المركزية في السودان (نقابة مستقلة).

وتطالب الأمم المتحدة السلطات السودانيّة بـ"احترام حرّية التعبير والصحافة" في بيئة تعتبر المنظمة الأممية أنها تصبح "أكثر فأكثر عداء للصحفيين".

المصدر | الخليج الجديد