الأربعاء 19 يناير 2022 12:41 م

كشف موقع إسرائيلي، أن المستشارة الألمانية السابقة "أنجيلا ميركل" طالبت رئيس الحكومة الإسرائيلية "نفتالي بينيت" بضمانات محددة كشرط للمضي قدما في صفقة شراء 3 غواصات متقدمة من ألمانيا.

وأورد "واللا"، في تقرير له، مساء الثلاثاء، أن موقف "ميركل"، الذي استعرضته خلال زيارتها إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبيل مغادرتها منصبها، من قضية الفساد التي شابت صفقة شراء إسرائيل 3 غواصات من "تيسنكروب"، دفع أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية إلى فتح تحقيق في هذا الشأن.

وذكر الموقع أن "بينيت" اكتشف أمرين مقلقين يتعلقان بصفقة الغواصات، الأول أن المفاوضات التي أجريت مع الشركة الألمانية، خلال حكومة "بنيامين نتنياهو" السابقة، تمت بوتيرة بطيئة إذ لم تلتزم حكومة "نتنياهو" بالجدول الزمني للصفقة، ما قد يعني أنه حتى لو تم التوقيع على اتفاق، فإن تسليم الغواصات سيتأخر بشكل كبير، والثاني أن شركة "تيسنكروب" المصنعة ضاعفت ثمن الغواصات.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي، مطلع على تفاصيل الصفقة مع الجانب الألماني، قوله: "خلال زيارة ميركل إلى إسرائيل أثار بينيت القضيتين معها. لم تكن ميركل تعلم بوجود مشكلة على الإطلاق بشأن موضوع التأخير في المفاوضات".

وأضاف: "تعهدت ميركل بالتدخل في هذه المسألة وحتى التنسيق مع خليفها في المنصب، المستشار الألماني أولاف شولتس"، مشيرا إلى أن ميركل التزمت بوعدها، إذ بدأت عجلة المفاوضات تتحرك بشكل أسرع بعد زيارتها الأخيرة إلى إسرائيل.

وقال المصدر الإسرائيلي إن "بينيت" طلب من المستشارة الألمانية التحقق مما إذا كان بإمكان ألمانيا زيادة مساهمتها في سعر الصفقة تماشيا مع ارتفاع الأسعار"، مضيفا: "قامت ميركل بالتحقق من ذلك، لكن ذلك لم يكن ممكنا".

وكشف مسؤول إسرائيلي آخر أن "ميركل" أوضحت لـ"بينيت" أن الحكومة الألمانية لا تزال قلقة بشأن شبهات الفساد في صفقة الغواصة السابقة، وطلبت ضمانات من الحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن.

ومن جانبه، شدد "بينيت" على أن حكومته "وجميع الأطراف المعنية بالقضية لا علاقة لها على الإطلاق بالاتفاق السابق"، بحسب المصدر الإسرائيلي.

ولفت المصدر إلى أن "القلق الألماني من الفساد في صفقة الغواصة السابقة هو ما دفع بينيت لتأجيل تشكيل لجنة تحقيق في الأمر، حتى الانتهاء من كافة تفاصيل صفقة الغواصة الجديدة مع ألمانيا".

وأردف بأن "بينيت لم يرغب بأن يحدث تشكيل لجنة تحقيق ضجيجا من شأنه أن يتسبب في إلغاء الاتفاقية الجديدة مع ألمانيا".

وفي وقت سابق، تم الكشف عن أن حوض بناء السفن الألماني ضاعف ثمن 3 غواصات سيزود إسرائيل بها،  من 1.8 مليار يورو إلى 3 مليارات، ويتعين على إسرائيل أن تدفع مقابلها 2.4 مليار يورو بدلا من 1.2 مليار يورو حسب الشروط السابقة.

 وصدقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التسلح على الصفقة، الأحد الماضي، وأفادت تقارير بأن هذه غواصات نووية.

ووصفت صحيفة "ذي ماركر" التصديق على هذه الصفقة بـ"الفضيحة"، وذلك لأن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن عن رفع ثمن الغواصات، كما أنها لم تبلغ الكنيست بالأمر.

يأتي ذلك قبل أسبوع من تصويت الحكومة الإسرائيلية على تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول قرار نتنياهو شراء 3 غواصات من "تيسنكروب" من دون إشراك وزارة الأمن بالقرار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات