الخميس 20 يناير 2022 05:45 ص

كشفت وسائل إعلام عبرية أن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، أمر بوقف توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي عقب لقائه الأخير بوزير الحرب الإسرائيلي "بيني جانتس" الشهر الماضي.

وحسب القناة "12" الإسرائيلية، فقد أمر "عباس" بوقف توثيق جرائم الاحتلال بعد لقائه الأخير بوزير الحرب الإسرائيلي.

وفي تغريدة له على حسابه بـ"توتير"، استغرب الكاتب والمفكر الفلسطيني "صالح النعامي" هذه الخطوة، لا سيما أن "الدعاوى الفلسطينية ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية تستند إلى هذا التوثيق".

وأضاف أن "عباس وشلته مشروع متعدد الخدمات للصهاينة".

وكان عضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "حسين الشيخ" و"أحمد مجدلاني"، قد نفيا صحة الادعاءات الإسرائيلية، لكن عضو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمتابعة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، "أسامة سعد"، كشف أن اللجنة بحكم الميتة، منذ شكلها رئيس السلطة "محمود عباس" عقب الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية عام 2015.

وقال "سعد" إنّ هذه اللجنة انبثق عنها لجان فنية عديدة قانونية وإعلامية؛ لتوثيق جرائم الاحتلال، وخاضت سجالات عديدة لإحالة ملفات جرائم الحرب للجنائية، وكان "عباس" يمتنع عن تنفيذ توصياتها، بوصفه صاحب قرار وضع الإحالة بحسب المحكمة.

وأوضح "سعد" لموقع "الرسالة نت" أن الإحالة تعني تقديم طلب من "عباس" للمحكمة للتحقيق في جرائم ارتكبت على الأراضي الفلسطينية، لكنه امتنع عن تقديمه لفترة طويلة.

ولفت إلى أن اللجنة توقفت عن الانعقاد لفترات طويلة، وبعد وفاة رئيسها "صائب عريقات" لم يعين رئيس لها ولم تنعقد، "وكأنه يراد لها أن تموت وهي ميتة فعلا".

وأشار إلى أن قرار "عباس" بحل اللجان المساندة للجنة يأتي في سياق إنهائها بشكل كامل واعتبارها أنها لم تكن.

وأرجع سلوك "عباس" إلى خضوعه لضغوط الاحتلال تحديدا بعد لقائه بوزير الحرب الإسرائيلي، أحد أهم المسؤولين الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني، خاصة أنه كان وزيرا للحرب عام 2014 ومسؤولا مباشرا عن الجرائم إبان ذلك العدوان.

من جانبه، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، "مصطفى البرغوثي"، وهو أحد أعضاء لجنة متابعة الجنائية الدولية، أن "اللجنة لم تجتمع منذ وفاة رئيسها صائب عريقات".

وعن سبب ذلك، قال "البرغوثي"، لموقع "العربي الجديد": "لا أعلم ما هو السبب وراء عدم انعقادها طيلة هذا الوقت، وأعتقد أن هناك حاجة ملحّة لعقد اجتماع سريع للجنة للوقوف على مستجدات القضايا التي قدمتها فلسطين أمام المحكمة الجنائية"، مضيفاً: "يجب أن نتصل بأعضاء اللجنة وندعوها لعقد اجتماع".

فيما كشف مسؤول فلسطيني، أن مطلب وقف المساعي الفلسطينية نحو المحكمة الجنائية ووقف تزويدها بالتقارير بهدف إبطاء عملها حول الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، كان مطلباً أمريكياً وإسرائيلياً استمر طيلة العام الماضي، مع عودة الاتصالات الفلسطينية الأمريكية وقيام إسرائيل بسلسلة خطوات على شكل مساعدات اقتصادية ومعيشية لتقوية السلطة الفلسطينية.

وحسب المعلومات، فإن "عباس" وعضو اللجنة التنفيذية "حسين الشيخ" ورئيس جهاز المخابرات "ماجد فرج" هم من يملكون المعلومات بالدرجة الأولى حول التقارير الموجهة إلى المحكمة الجنائية عبر وزارة الخارجية الفلسطينية.

وبسؤال الخبير في القانون الدولي "عصام عابدين" عما إذا كانت السلطة تستطيع وقف عمل المحكمة الجنائية فيما يختص بدعاوى جرائم الحرب التي قدمتها ضد إسرائيل، أجاب أن "نظام روما للمحكمة الجنائية هو عبارة عن اتفاقية وإذا أرادت السلطة أن تنسحب منها يجب أن ترسل إخطاراً كتابياً حسب المادة 127 من النظام، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بقرارها الانسحاب، الذي يصبح نافذاً بعد عام من إرسال الإخطار".

وأضاف "عابدين" أن "المادة الثانية من المادة 127 تقول إن الانسحاب لا يؤثر على عمل المحكمة في متابعة القضايا التي بدأت العمل عليها قبل الإخطار، وأي مسألة كانت محل النظر لدى الادعاء العام والمحكمة قبل تاريخ الانسحاب تبقى مستمرة".

وكان "عباس" التقى "جانتس" مرتين خلال الأشهر الأخيرة، الأولى برام الله في أغسطس/آب الماضي، والثانية في منزله بإسرائيل الشهر الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات