الخميس 20 يناير 2022 09:00 م

واصل الرئيس التونسي "قيس سعيد" انتقاده للقضاء في بلاده، الخميس، قائلا إن "القضاء وظيفة وليس سلطة فوق القانون".

جاء ذلك خلال استقبال "سعيد" لوزير الداخلية "توفيق شرف الدين" في قصر قرطاج، مضيفا: "ليس هناك أي نيّة لتركيع القضاء، ولكن لن أترك أيضا التونسيين والتونسيات لقمة أمام من يتاجرون بحقوقهم".

وزعم الرئيس التونسي على أن الحريات مضمونة في تونس أكثر من أي وقت مضى، وذكّر بتمسّكه بتطبيق القانون على الجميع ورفضه مظاهر العنف والتجاوزات من أي طرف كان "خاصة ممّن يريدون ضرب الدولة" حسب تعبيره.

وأوضح الرئيس التونسي: "كل يوم هناك محاضر في التجارة والإرهاب، يوم أمس تمّ تسريح إرهابيين اثنين بعد عمل مضن قامت به قوات الأمن، وأتساءل: بناء على أي نص تمت تبرئتهم".

وتابع: "أنا لا أجلس هنا على أريكة القاضي، ولكن لدي من المعلومات الكثير عن عدد من التجاوزات التي تقع باسم استقلالية القضاء".

وأشار "سعيد" إلى "تواطؤ" في قضايا تبقى 10 سنوات أمام القضاء، قائلا: "لدي أوراق تدين المتسببين (..) ما يحصل اليوم هو ضحك على ذقون الشعب التونسي والكل يعلم ما يحصل (..) القضاء التونسي حر ولكنه ليس الدولة ولا الحكومة وعليه أن يطبق القانون" 

 وتحدث الرئيس التونسي عن "نظام خفي" مازال يحكم البلاد، في إشارة إلى ارتباط عدد من القضاء بتنظيم يعمل على تعويق العدالة.

وجاءت تصريحات "سعيد" بعد يوم من إصداره مرسوما يتعلق بتنقيح القانون الأساسي الخاص بالمجلس الأعلى للقضاء، ينص على وضع حد للمنح والامتيازات الممنوحة لأعضاء هذا المجلس.

وتحدث سعيد عن المنح والامتيازات الممنوحة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وعن السلطة الترتيبية التي يتمتع بها المجلس، وقال في هذا الصدد "إن السلطة الترتيبية التي تتمتع بها بعض الهيئات، يجب أن تمارس في إطار القانون، وليس خارجه"، مذكرا بأن وضع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، كان، حسب قوله، "نتيجة لتدخل عدد من الأطراف غير المختصة، وجملة من قوى الضغط"، وفقا لما أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء.

والمجلس الأعلى للقضاء في تونس مؤسسة دستورية يبلغ عدد أعضائها 45 عضوا، بعضهم منتخب وبعضهم الآخر معينون، وتعمل على ضمان حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات