الجمعة 21 يناير 2022 06:42 ص

قالت صحيفة "الأيام" الفلسطينية إن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة "محمد العمادي" أبلغ حركة "حماس" خلال الشهر الجاري بتخفيض قيمة المنحة المالية المخصصة لموظفي غزة من 10 إلى 3 ملايين دولار، فيما أكد مصدر خاص للخليج الجديد صحة أنباء التخفيض، لكنه قال إن الأرقام المتداولة غير دقيقة.

وأوضح مراقبون أن المشاورات بين قطر و"حماس" لا تزال قائمة؛ إذ أعرب رئيس حركة حماس في غزة "يحيى السنوار" لـ"العمادي" رفض الحركة لخطوة الدوحة، مؤكدا أن هذه الخطوة جاءت بناءً على معلومات مغلوطة وصلت للدوحة، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة، عن مصدر لم تذكر اسمه، قوله إن القرار القطري فاجأ مسؤولي "حماس" بغزة كونه يأتي بعد أقل من شهرين من التوصل إلى اتفاق قضى بتخصيص 10 ملايين دولار شهريا للموظفين من مجمل المنحة الشهرية القطرية البالغة 30 مليون دولار؛ منها 10 ملايين لشراء الوقود لمحطة الكهرباء و10 أخرى للعوائل الفقيرة.

وبحسب المصدر، فإن أوضاع الموظفين ستتعقد، وستشهد انتكاسة إذا لم تتراجع قطر عن قرارها، خاصة أن الزيادة على نسبة صرف رواتبهم الأخيرة تم تقديرها بناءً على المنحة القطرية التي تساهم أيضا في صرف رواتب أسر الشهداء والجرحى وفئات أخرى.

وأضاف المصدر أن "العمادي" سيبحث خلال زيارته الحالية للقطاع هذه القضية مع مسؤولي "حماس" ولجنة متابعة العمل الحكومي التي تدير القطاع.

وأوضح المصدر أن المسؤولين في غزة يتوقعون أن يحمل "العمادي" ردودا إيجابية على عدد من القضايا الأخرى كموافقة إسرائيل على إصدار تصاريح لعشرة آلاف عامل على الأقل وإدخال تسهيلات أخرى على عمل المعابر فيما يخص قضية إعادة الإعمار، بالإضافة إلى الموافقة على تمديد صرف المنحة المالية القطرية لنهاية العام الحالي على الأقل.

وأوضح أن القطريين ألمحوا إلى أن خفض منحة الموظفين يأتي في سياق إعادة ترتيب عملية توزيع وصرف المنحة المالية الإجمالية.

في السياق ذاته، أكدت مصادر خاصة للخليج الجديد أن تخفيض المنحة القطرية ربما يكون مرتبطا بضغوط إسرائيلية لتحجيم موارد القطاع ضمن حدود معينة، في ظل تحسن نسبي في مدخولات التبادل التجاري مع مصر.

وتوزع قطر مساعداتها المالية على سكان غزة، بالإضافة إلى توفيرها ثمن وقود محطة توليد الكهرباء منذ نهايات العام 2018، ودعمها برنامج التشغيل المؤقت، ضمن منحة أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، لمساعدة سكان غزة المحاصرين، التي يجري تجديدها كل عام.

وأوقفت إسرائيل، في مايو/أيار الماضي، صرف المنحة القطرية ضمن إجراءات اتخذتها ضد قطاع غزة، على خلفية تصعيد عسكري استمر 11 يوما آنذاك، قبل أن تتم معاودة صرفها ابتداء من سبتمبر/أيلول الماضي، وفق الآلية الجديدة، بعد أن كانت الأموال تدخل إلى القطاع في حقائب ويتم صرفها من خلال مكاتب البريد.

المصدر | الخليج الجديد + الأيام