الجمعة 21 يناير 2022 08:32 ص

قالت صحيفة "إلموندو" الإسبانية إن المغرب يصر على تجاهل رسائل إسبانيا الأخيرة للتقارب وتجاوز مرحلة التوتر، مشددا على ربط تحسن العلاقات بمسألة البوليساريو وإقليم الصحراء.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الإسبانية أمضت أسبوعا كاملا تبعث رسائل للمغرب للمضي قدما في المصالحة بين البلدين بشكل يسمح بوضع حد للأزمة، لكن الرد المغربي جاء باردا؛ حيث تصر الرباط على اعتراف إسباني بالسيادة المغربية على الصحراء.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" عن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية "مصطفى بيتاس" قوله: "لقد أعربت إسبانيا عن رغبتها في إغلاق الأزمة، لكن للوصول إلى ذلك نحتاج إلى الكثير من الوضوح".

وأشارت الصحيفة إلى أن ملك إسبانيا "فيليب السادس" حاول المساهمة في تحقيق الانفراج في الأزمة، وشجع المغرب في حفل استقبال السلك الدبلوماسي المعتمد في إسبانيا على " السير معا" من أجل "تجسيد العلاقات الجديدة" و إيجاد "حلول للمشاكل" التي تهم البلدين.

وكان "فيليب السادس" بادر، الأربعاء، بزيارة منصة المغرب في افتتاح معرض فيتور في مدريد.

وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية الإسباني نقل تفاصيل الأزمة مع المغرب إلى البيت الأبيض خلال زيارة إلى واشنطن ولقائه بوزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، الذي اتفق معه على توحيد الجهود لحل "الأزمة" التي استمرت طويلا.

ونقلت الصحيفة إن رئيس الوزراء المغربي "عزيز أخنوش" دعا، مساء الأربعاء، "كل من يريد أن يكون حليفا للمغرب" إلى تقديم الدعم للقضية "الوطنية" في إشارة إلى قضية الصحراء.

والثلاثاء الماضي، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، "إيزابيل رودريجيز"، إن "المغرب يعد بلدًا جارًا، وبلدًا إستراتيجيًا" بالنسبة لمصالح إسبانيا، مؤكدة أن بلادها ترغب في إقامة علاقات جيدة مع الرباط.

يذكر أن الأزمة الدبلوماسية الحادة بين البلدين اندلعت في أبريل/نيسان؛ بسبب استضافة إسبانيا زعيم جبهة "بوليساريو" المطالبة باستقلال إقليم الصحراء "إبراهيم غالي" للعلاج.

وبلغت الأزمة الدبلوماسية ذروتها، منتصف مايو/أيار، مع دخول أكثر من 10 آلاف شخص من المغرب إلى سبتة، حيث تبادل البلدان تصريحات حادة، واتهمت مدريد خصوصا المغرب "العدوان والابتزاز".

ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فإن المغرب يعد الشريك التجاري الأول لإسبانيا على الصعيد الأفريقي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات