الأحد 23 يناير 2022 07:22 ص

تترقب دول العالم، خاصة المثقلة بالديون، نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، المقرر انعقاده يومي 26 و27 يناير/كانون الثاني الجاري.

وتشعر الدول ذات المستوى المرتفع من الديون المقومة بالدولار بقلق كبير إزاء المخاطر التي تهدد اقتصادياتها حال قرر البنك المركزي الأمريكي رفع سعر الفائدة.

وتحث مديرة صندوق النقد الدولي "كريستالينا جورجيفا"، الدول المثقلة بالديون على البحث عن محاولات لتمديد آجال الديون المستحقة لمواجهة الاضطرابات المترتبة على رفع سعر الفائدة الأمريكية.

وكان البنك المركزي الأمريكي أعلن الشهر الماضي أنه قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية في موعد أقرب أو بوتيرة أسرع مما كان متوقعا سابقا لاحتواء معدلات التضخم المرتفعة.

وكان المركزي الأمريكي قرر في اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية ضمن نطاق صفر – 0.25% المعتمد منذ مارس/آذار 2020.

وقبل أيام، حذر البنك الدولي من أن مستويات الدين المرتفعة وتزايد التفاوت في الدخل والمتحورات الجديدة لـ"كوفيد-19" هي عوامل تهدد التعافي في الدول النامية، وفق "رويترز".

ويرى الخبير الاقتصادي "محمد الناير"، أن الدول العربية والأفريقية بصفة عامة تعاني من تفاقم مشكلة ارتفاع مستويات مديونياتها الخارجية المقومة بالدولار، مشيرا إلى أن المديونية الخارجية للسودان مثلا تبلغ حاليا 60 مليار دولار، منها 18 مليار دولار هي أصل الدين الخارجي والباقي فوائد وجزاءات تأخير سداد الدين.

وأضاف أن أي تشديد في السياسة النقدية الأمريكية سيؤثر سلبا على الدول ذات المستويات المرتفعة من الديون بالدولار، وعلى حجم احتياطي النقد الأجنبي لكل دولة.

وأضاف: "الدول التي تعتمد على التمويلات الخارجية، وخاصة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي أو ما يسمى بالأموال الساخنة، قد تتعرض لضغوط مالية كبيرة حال خروج هذه الأموال من هذه الدول بحثا عن أسعار فائدة أعلى".

وتوقع المحلل الروسي "ألكسندر نازاروف"، أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية إلى أزمة ديون في البلدان التي ترزح تحت وطأة الديون المرتفعة، مؤكدا أن الدول العربية، باستثناء دول الخليج الغنية، على حافة تدهور كبير في وضعها المالي.

وعادة ما ينعكس ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية على مؤشرات الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى ارتفاع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية وكذلك عوائد السندات الأمريكية، كما تتأثر البورصات العالمية سلبا وقد تتعرض لخسائر كبيرة.

وتعني زيادة سعر الفائدة بنسبة 1% إضافة مليارات الدولارات سنويا على خزائن دول الخليج مثلا التي لديها سيولة نقدية مودعة في البنوك تتجاوز 2.1 تريليون دولار، أي 2100 مليار دولار مملوكة للصناديق السيادية.

في المقابل، فإن زيادة سعر الفائدة هو قرار غير سار وسلبي لمعظم الدول العربية، خاصة تلك التي تقترض بكثافة من الخارج، سواء عبر طرح السندات الدولية كما هو الحال في مصر والعراق والأردن وتونس والمغرب والبحرين، أو عبر قروض مباشرة يتم الحصول عليها من مؤسسات دولية.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز