الأحد 23 يناير 2022 08:46 ص

ينظر القطريون بإيجابية إلى التقارب مع تركيا، وبنفس القدر إلى الولايات المتحدة والصين وروسيا كشركاء قيّمين، وفي حين أنهم لا يرون العلاقات مع إيران مهمة، يتقبّل ثلثهم بعض الروابط مع إسرائيل.

هذا ما كشفه استطلاع رأي نادر لحوالي 350 ألف مواطن قطري، أجرَتهُ شركة تجارية إقليمية بتكليفٍ من "معهد واشنطن" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأشار الاستطلاع إلى أن 16% فحسب من القطريين يرون أن العلاقات الجيدة مع إيران "مهمة"، وهي نسبة متدنية بشكلٍ مفاجئ، بالنظر إلى سمعة قطر "الصديقة لإيران" نسبيًا بين بعض المنتقدين، واعتمادها الاقتصادي على حقل الغاز البحري العملاق "بارس" المشترك مع إيران.

علاوةً على ذلك، يتوقع أغلبية القطريين (59%) وقوع أثر سلبي من "انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسًا لإيران"، حتى إن أغلبيةً مشابهة (56%) توافق على هذه العبارة المثيرة للجدل: "أينما تتدخل إيران، تؤذي العرب المحليين ولا تساعد الفلسطينيين".

والمثير للانتباه هو أن أقليةً فحسب (43%)، تتوقع نتائج إيجابية من "المحادثات الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والسعودية"، مقارنةً بثلاثة أرباع يتوقعون أمورًا جيدة من "الخطوات التدريجية لتحسين العلاقات العربية مع تركيا"، الصديق المقرب بشكل خاص لقطر خلال السنوات الأخيرة.

أما بالنسبة إلى نظام "بشار الأسد" في سوريا، وهو الحليف الإقليمي الأول لإيران، فإن أقليةً ضئيلة فحسب (7%) من القطريين تقول إن "خطوات بعض الحكومات العربية لإعادة إرساء العلاقات" مع النظام ستُحدث أي آثار إيجابية في المنطقة.

وعلى سبيل المقارنة، يقول نصف المستجيبين إن العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة مهمة لبلادهم.

وفي حين يُنظَر إلى كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا على أنها دول شريكة لقطر، فإن نسبةً قليلة من القطريين يساندون وجود القوات الأمريكية في المنطقة.

ويقول نصف الشعب القطري تحديدًا، إن العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة مهمة لبلادهم.

ومن المفارقات نظرًا إلى تواجد "قاعدة العديد الجوية" العملاقة على أرض قطر، يبدو أن القطريين يحترسون من التواجد العسكري الأمريكي في منطقتهم، حيث يتوقع معظمهم (70%) أن ينتج أثر إيجابي عن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

ويبرز تباين حاد للنسبة السابقة مع النسبة التي لا تتجاوز 19% التي تتوقع تحقيق نتيجة جيدة من "الاتفاق الأمريكي لإبقاء بضعة آلاف من المستشارين العسكريين في العراق".

وتتقارب كل من الصين وروسيا إحصائيًا من الولايات المتحدة في هذه المسألة.

ولم يتبدل ذلك التعادل كثيرًا خلال السنوات القليلة الماضية.

وأصبح ما يفوق ثلث القطريين بقليل، أي ما يوازي تقريبًا النسبة المسجلة في الإمارات والبحرين والسعودية، يوافقون على العلاقات الاقتصادية العربية-الإسرائيلية.

ورغم ذلك، لا يتوقع سوى 14% من القطريين، أن تنتج آثار إقليمية إيجابية عن "اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان" التي أُبرمت في أواخر عام 2020.

ويبلغ هذا الرقم الضعف تقريبًا في الإمارات والبحرين.

ومع ذلك، يوافق 38% من الشعب القطري على أن "الأشخاص الذين يريدون التواصل مع إسرائيل على الصعيدين التجاري أو الرياضي يجب السماح لهم بذلك".

المصدر | الخليج الجديد