الأحد 23 يناير 2022 04:08 م

قدم وزير الخارجية الكويتي "أحمد ناصر المحمد الصباح" 6 مقترحات رئيسية إلى لبنان بهدف بناء الثقة مجددا بين الأخير والخليج، وذلك بعد عدة أزمات متصاعدة بين الجانبين خلال الأشهر الماضية.

جاء ذلك حسبما كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على تفاصيل زيارة "الصباح" إلى بيروت، وفقا لوكالة "رويترز".

ووفق المصادر المذكورة، فقد شملت المقترحات الـ6 الرئيسية، اتفاق الطائف، وتطبيق قرارات مجلس الأمن، والالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعدها.

كما شملت أيضا تشديد الضوابط على الصادرات إلى الخليج، ومنع تهريب المخدرات، والتعاون بين أجهزة الأمن اللبنانية والخليجية. 

وسلّم "الصباح" المقترحات المذكورة إلى رئيس الوزراء اللبناني "نجيب ميقاتي" والرئيس "ميشال عون" خلال زيارة هي الأولى لمسؤول خليجي كبير إلى لبنان منذ نشوب التوتر الدبلوماسي في العام الماضي.

وقال الوزير الكويتي للصحفيين، الأحد، عقب لقائه الرئيس "عون"، إن قائمة "أفكار ومقترحات قُدّمت بالأمس، وذكرتها اليوم إلى فخامة الرئيس". 

وأضاف: "ننتظر منهم إن شاء الله الرد عليها" رافضاً الخوض في مزيد من تفاصيل المقترحات.

وتأتي الزيارة التي جرى تنسيقها مع دول الخليج في إطار جهود إعادة الثقة بين البلد والدول الخليجية بينما يواجه هذا البلد أزمة مالية غير مسبوقة.   

وبدأت الأزمة الدبلوماسية بين السعودية ولبنان على خلفية تصريحات لوزير الإعلام حينها "جورج قرداحي"، سجلت قبل توليه مهامه وتم بثّها بعد ذلك، قال فيها إنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن "يدافعون عن أنفسهم" في وجه "اعتداء خارجي" من السعودية والإمارات.

واستدعت السعودية بشكل مفاجئ سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها. 

وتضامناً مع الرياض، اتّخذت البحرين والكويت خطوة مماثلة، وسحبت الإمارات دبلوماسييها وقررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان. وقررت السلطات الكويتية لاحقاً "التشدد" في منح تأشيرات للبنانيين.

والشهر الماضي، قدّم "قرداحي" استقالته في مسعى لاحتواء الأزمة، وأعلن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" أن باريس والرياض اتفقتا على الانخراط بشكل كامل في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع لبنان.

وفاقمت الأزمة الانهيار الاقتصادي في لبنان الذي يواجه أزمة مالية قال البنك الدولي إنها من الأسوأ بالعالم في التاريخ الحديث. 

وتفيد تقديرات بأن أكثر من 300 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ويشكّلون شريانا حيويا لبلادهم.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات