الأحد 23 يناير 2022 05:12 م

تباينت المنتخبات العربية خلال كأس أمم أفريقيا 2022 المقامة حاليا بالكاميرون خاصة مصر وتونس والجزائر.

وظهر المنتخب المغربي متماسكًا بشكل نسبي وصعد أول مجموعته، على الرغم من أن الأداء كان أقل من المتوقع، بينما خرج منتخبا السودان وموريتانيا من الدور الأول كما كان متوقعا، فيما صنعت جزر القمر الحدث وتأهلت لدور الـ16 بعد أول مشاركة لها بالبطولة.

وشارك الطقس السيئ والملاعب المتواضعة في اختلاف الأداء في الكاميرون عن نظيره في كأس العرب 2021، إلا أن كل منتخب من المنتخبات العربية لديه مشكلة أخرى نرصدها فيما يلي:

  • هوية الفراعنة

الفراعنة تمكنوا من هزيمة السودان في كأس العرب بخماسية دون رد وباللاعبين المحليين، ثم اكتفى بهدف وحيد في أمم أفريقيا، في ظل وجود المحترفين وعلى رأسهم "محمد صلاح"، مما يظهر أزمة هوية، في ظل تمسك البرتغالي "كارلوس كيروش" بطريقة 4-3-3، مع غياب العناصر القادرة على تنفيذها بالشكل الصحيح؛ وهو ما أدى لتغيير مستمر في خط الوسط، رغم أنه أساس نجاح هذه الخطة.

اقتناع "كيروش" بأن اللاعب المحترف أفضل من المحلي، كان أحد أسباب تراجع الفراعنة، بعدما فضل أسماء مثل "محمد النني ومصطفى محمد وعمر مرموش"، على لاعبين آخرين، ولم يقدموا شيئا في البطولة حتى الآن.

  • تفكك الجزائر

عانى منتخب الجزائر من التفكك داخل الملعب، عكس ما كان عليه سابقا، وظهر ذلك واضحًا خلال مباراة الفريق أمام كوت ديفوار، التي انتهت بفوز الأخير 3-1.

ورغم أن أداء المنتخب الجزائري بالمحليين خلال كأس العرب كان الأفضل وتوج بلقب البطولة، إلا أن هذا الحال تغير مع وجود المحترفين، الذين يلعبون في أجواء مختلفة داخل أوروبا.

وظهرت مؤشرات قوية بشأن تراجع مستوى الجزائر، خصوصا في تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال، بعدما ظلت حتى الجولة الأخيرة مهددة بعدم الصعود للمرحلة الفاصلة، بعد صحوة منتخب بوركينا فاسو، الذي كان منافسا شرسا في نفس المجموعة مع "الخضر".

هشاشة دفاع الجزائر كانت واضحة في تصفيات كأس العالم، وثنائية "عيسى مندي" و"جمال بلعمري" لم تعد ناجحة، ولم يجد المدرب "جمال بلماضي" البدائل القوية لهما.

ولعل دوافع منتخب المحليين الجزائري كانت أكبر ليخرج كل ما عنده في البطولة العربية، من أجل الحصول على فرصة مع المحترفين، في حين أن الأساسيين لم يكن لديهم نفس الروح في كأس أمم أفريقيا.

  • الإحلال التونسي

ظهر التراجع الحاد في أداء أغلب لاعبي "نسور قرطاج" على رأسهم "وهبي الخزري" و"يوسف المساكني" و"علي معلول"، و"فرجاني ساسي" الذي تم استبعاده، وضعت الفريق في مأزق، في ظل عدم وجود عناصر أخرى وبديلة جاهزة.

وقبل أن يدخل منتخب تونس منافسات كأس أمم أفريقيا، كانت هناك تساؤلات بشأن قدرة المدرب "منذر الكبير"، على الوصول مع لاعبيه لأبعد نقطة ممكنة.

كما يعاني منتخب تونس منذ سنوات من أزمة كبيرة في حراسة المرمى جعلته يغيب عن منصات التتويج كأحد الأسباب أيضا، ومع التدوير المستمر في هذا المركز الحساس خلق نقطة ضعف كبيرة في الفريق.

المصدر | الخليج الجديد