الاثنين 24 يناير 2022 01:32 م

وجه المحامي المصري "أيمن محفوظ" إنذارا لوزيرة الثقافة المصرية "إيناس عبدالدايم"، تمهيدا لإقامة دعوى قضائية ضد وزارة الثقافة والمصنفات الفنية، لمنع عرض فيلم "أصحاب ولا أعز" الذي يعرض على شبكة "نتفليكس".

وذكر "محفوظ" في إنذاره، أنه بعد عرض الفيلم للجمهور، أثار موجة من الغضب الجماهيري من خلال الدعوة للانحلال الأخلاقي في عدة مشاهد بالفيلم من أبطاله، وكان أول المشاهد ظهور فتاة 18 سنة وتحمل عازلًا طبيا لإقامة علاقة جنسية مع شاب، وقد وافقها والدها على ذلك الفعل الشائن، مع تعنيفه أمها بعدم التعدي على خصوصية الفتاة والتفتيش في حقيبة يدها.

وأضاف "محفوظ" في إنذاره لوزيرة الثقافة: "مشهد آخر للزوجة منى زكي تخلع رداءها الداخلي حين خروجها من المنزل لأسباب لا أخلاقية، والأخطر هو النظرة المؤيدة للمثلية الجنسية، وإظهار التعاطف مع تلك العلاقات المحرمة".

وأردف "محفوظ" بإنذاره تساؤلا وصفه بالقانوني: "كيف تم الترخيص لخروج هذا الفيلم للعرض الجماهيري، وبه مخالفات صارخة لقانون إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية رقم 35 لسنة 1978، ومخالفة غير منطقية لنصوص القانون رقم 430 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 38 لسنة 1992، والذي ينص على سلطة الرقابة على المصنفات السمعية والبصرية، سواء كان أداؤها مباشرًا، أو مسجلة بأي وسيلة من وسائل التقنية، وذلك بقصد حماية النظام العام والآداب ومصالح الدولة العليا".

واستطرد "محفوظ" بتصريحاته، أن ذلك العمل يبث السموم الاجتماعية من خلال بعض المشاهد والعبارات التي قد تعصف بأخلاقيات المجتمع وآدابه، وترسخ فكرة الحرية الجنسية المطلقة دون رابط أو ضوابط.

واختتم "محفوظ" إنذاره المرسل بكتاب موصى بعلم الوصول، بمطالبة وزيرة الثقافة بإصدار أمر فوري  بمنع العرض الجماهيري للفيلم، حماية للقيم والأخلاق التي تحميها وزارة الثقافة، والجهة التنفيذية التابعة لها، وهي المصنفات الفنية، لاتخاذ اللازم قانونا.

وأثار عرض فيلم "أصحاب ولا أعز"، على منصة "نتفليكس"، عاصفة من الانتقادات، بسبب ظهور أحد أبطاله شاذ جنسيا، كما تعرضت إحدي بطلات الفيلم لهجوم عنيف بسبب الألفاظ والمشاهد الجريئة.

وهذا الفيلم هو أوّل أفلام "نتفليكس" الأصلية الناطقة بالعربية، بعدما أبصر النور الخميس، عقب تأجيل تصويره مرّتين بسبب الاحتجاجات التي عمّت الشارع اللبناني في خريف عام 2019، وما تلاها من اضطرابات سياسية، فضلاً عن انتشار فيروس "كورونا".

وبعد ساعات من إتاحته للعرض في 190 دولة عبر منصّة البثّ، التي وفّرته أيضاً مدبلجاً إلى 3 لغات ومترجماً بـ31 لغة، بدأت ردود الفعل تتوالى على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتباينت ردود فعل مشاهدي العمل، بين مؤيدين للفكرة المأخوذة من الفيلم الإيطالي الشهير "Perfect Stranger"، الذي حقق رقما قياسيا في عدد مرات النسخ التي تم تقديمها حول العالم بإجمالي 18 نسخة.

بينما رفضه آخرون، خاصة لتناوله موضوع الشذوذ الجنسي.

كما أعرب الناشطون عن غضبهم الشديد مما قامت به الممثلة المصرية "منى زكي"، في هذا الفيلم، من تلفظ بألفاظ وصفها الجمهور بـ"الإباحية"، خاصة أن الجمهور عرف عنها الابتعاد عن الأدوار الجريئة التي لا تتناسب مع العادات والتقاليد السائدة بالمجتمع الشرقي.

فضلا عن انتقادهم لمشهد جرئ لـ"منى زكي"، التي تقوم في أحد المشاهد، بخلع ملابسها الداخلية أمام الكاميرا.

وتصدر وسم "أصحاب ولا أعز"، محركات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، ليصبح ضمن قائمة الأعلى تداولا في الوطن العربي.

وتدور أحدث "أصحاب ولا أعز"، حول مجموعة من 7 أصدقاء، يجتمعون على العشاء، ويقررون أن يلعبوا لعبة، حيث يضع الجميع هواتفهم المحمولة على طاولة العشاء، بشرط أن تكون كافة الرسائل أو المكالمات الجديدة على مرأى ومسمع من الجميع.

وسرعان ما تتحول اللعبة التي كانت في البداية ممتعة وشيقة، إلى وابل من الفضائح والأسرار التي لم يكن يعرف عنها أحد، بمن فيهم أقرب الأصدقاء.

والفيلم من من بطولة "منى زكي" و"إياد نصار" و"عادل كرم" و"نادين لبكي" و"دايموند عبود" و"جورج خباز"، ومن إخراج "وسام سميرة" في أول تجاربه الإخراجية.

ومؤخرا، كثرت الانتقادات الموجهة لمحتوى تطبيق "نتفليكس"، وبأنها تقدم مضمونا يهدد الأطفال والمراهقين وقيم المجتمعات العربية، خاصة بسبب ما يتضمنه من محتوى يروج للشذوذ.

المصدر | الخليج الجديد