الاثنين 24 يناير 2022 06:48 م

أعلن عسكريون في بوركينا فاسو، الإثنين، استيلاءهم على السلطة في البلد الواقع بغرب أفريقيا.

وجاء الإعلان، الذي لم تتضح تفاصيله على الفور، عبر بيان تلفزيوني، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية.

واكتنف الغموض مصير رئيس بوركينا فاسو، "روك مارك كريستيان كابوري"، الإثنين، بعدما أفادت مصادر أمنية أنّه اعتُقل على أيدي عسكريين تمرّدوا على سلطته بينما أكّدت مصادر حكومية أنّه أفلت منهم قبل وصولهم إليه، في "محاولة انقلابية" سارع الاتّحاد الأفريقي إلى التنديد بها.

وقال مصدران أمنيان إنّ "الرئيس كابوري ورئيس البرلمان والوزراء باتوا فعلياً في أيدي الجنود" في ثكنة سانجولي لاميزانا في واجادوجو.

لكنّ مصدراً حكومياً أكّد أنّ رئيس البلاد فرّ من مقرّ إقامته الأحد "قبل وصول عناصر مسلّحة أطلقت النار على سيارات موكبه"، مشيراً إلى أنّ "الوضع يلفّه الغموض".

من جهته ندد حزب كابوري بمحاولة "اغتيال فاشلة" لرئيس الدولة.

ودعت الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي، الاثنين، إلى "الإفراج فوراً" عن كاموري.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة "فرانس برس" إنّ الولايات المتّحدة تطالب الجيش في بوركينا فاسو بـ"الإفراج الفوري" عن كابوري وبـ"احترام الدستور" و"قادة البلاد المدنيين"، مشيراً إلى أنّ واشنطن تحضّ "جميع الأطراف في هذا الوضع المضطرب على الحفاظ على الهدوء وانتهاج الحوار سبيلاً لتلبية مطالبهم".

وفي بروكسل قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي "جوزيب بوريل"، في بيان، إنّ الاتّحاد الأوروبي وإذ يتابع من كثب تطوّرات الوضع في بوركينا فاسو، "يدعو جميع الجهات الفاعلة إلى الهدوء وضبط النفس، كما يدعو إلى إطلاق سراح الرئيس كابوري وأعضاء مؤسّسات الدولة على الفور".

وعلى حسابه في "تويتر"، نشر "كابوري"، في وقت سابق الإثنين، رسالة، تعذّر في الحال التحقّق ممّا إذا كان هو شخصياً قد كتبها أم لا، دعا فيها "أولئك الذين حملوا السلاح لإلقائه لما فيه مصلحة البلاد العليا".

وأضافت الرسالة أنّ "تناقضاتنا تحلّ بواسطة الحوار والإنصات لبعضنا البعض".

وكان عسكريون في العديد من ثكنات البلاد تمرّدوا، الأحد، مطالبين بإقالة كبار قادة الجيش وبإعطائهم "الوسائل المناسبة" لمحاربة الجهاديين الذين يشنّون منذ 2015 هجمات لا تنفك تزداد حدّة.

والإثنين، قالت دول غرب أفريقيا إنّها تتابع "بقلق بالغ" تطوّرات الوضع في بوركينا فاسو غداة "المحاولة الانقلابية".

والرئيس "كابوري"، الذي يتولّى السلطة منذ 2015، وأعيد انتخابه في 2020 على أساس وعوده بأن يعطي الأولوية لمكافحة الجهاديين، بات موضع احتجاج متزايد من السكان بسبب أعمال العنف الجهادية وعجزه عن مواجهتها.

وأتى هذا التطوّر في وقت تزداد فيه الهجمات الجهادية في منطقة بوركينا فاسو كما في النيجر ومالي المجاورتين.

المصدر | وكالات