الجمعة 28 يناير 2022 04:03 م

قرر قادة دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "ايكواس" في ختام قمة افتراضية، الجمعة، تعليق عضوية بوركينا فاسو دون فرض عقوبات عليها بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته الإثنين.

وستعقد المجموعة قمة جديدة في 3 فبراير/شباط المقبل في أكرا، بحضور رؤساء دول المنطقة، بحسب مشارك في الاجتماع طلب عدم كشف هويته.

كما طالبت المجموعة بالإفراج عن الرئيس المخلوع "روك مارك كريستيان كابوري"، الموضوع رهن الإقامة الجبرية، وعن مسؤولين آخرين معتقلين.

وفي أول خطاب له منذ توليه السلطة، الإثنين، قال الرجل القوي الجديد في بوركينا فاسو، اللفتنانت كولونيل "بول هنري سانداوغو داميبا"، مساء الخميس، على التليفزيون الوطني إن بلاده بحاجة إلى شركائها "اليوم أكثر من أي وقت مضى".

وأكد أنه يتفهم "الشكوك المشروعة" التي أثارها الانقلاب، مشدداً على أن بوركينا فاسو "ستواصل احترام الالتزامات الدولية لا سيما في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان".

كما أكد أن استقلال القضاء "سيكون مضموناً أيضاً".

وتعهد المقدم "داميبا" "بالعودة إلى الحياة الدستورية الطبيعية"، وقال: "عندما تتوافر الشروط" دون أن يحدد برنامجاً زمنياً.

وأكد رئيس المجلس العسكري أن "الأمن" هو أولويته على رأس هذا البلد الذي يعاني من هجمات جهادية عنيفة شبه يومية.

مع ذلك أعلن التليفزيون، مساء الخميس، خفض ساعات حظر التجول الذي فرض الإثنين: من الساعة 21.00 (بالتوقيت المحلي وتوقيت جرينتش) إلى الساعة 05.00 ليصبح من منتصف الليل إلى الساعة الرابعة.

وانتقد السكان خصوصاً الرئيس المخلوع "روش مارش كريستيان كابوري" لعدم نجاحه في وقف التدهور الأمني منذ 2015، لاسيما شمال البلاد وشرقها.

وبعد مالي والنيجر، وقعت بوركينا فاسو في دوامة عنف تنسب إلى الجماعات الجهادية المسلحة التابعة لتنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية".

وطلب "داميبا" من الوزراء السابقين عدم مغادرة بوركينا فاسو دون إذن. كما وعد النقابات بالتشاور معها وإشراكها في المرحلة الانتقالية.

وأكد في خطابه المتلفز أنه يريد ربط جميع "القوى الحية" للأمة بـ"خريطة طريق" بهدف إصلاح بوركينا فاسو.

ويبدو أن العديد من المنظمات تميل إلى العمل معه.

وقالت جمعية "لننقذ بوركينا فاسو" التي طالبت بشدة باستقالة "كابوري": "نحن مهتمون بنجاح هذا الجيش في استقرار البلاد".

وعبرت أحزاب معارضة لـ"كابوري" بينها "المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم" القريب من الرئيس الأسبق "بليز كومباوري" الذي طرده الشارع في 2014 بعد 27 عاماً في السلطة، عن استعدادها "للنظر في الرؤية التي ستقدم لها" من قبل المجلس العسكري.

ويفترض أن تطرح مسألة مستقبل "كابوري" قريباً. وقالت مصادر عدة إن الرئيس الذي يخضع لإقامة جبرية يتمتع بصحة جيدة ووضع طبيب بتصرفه. ومساء الخميس لم يأت رئيس المجلس العسكري على ذكر اسمه.

واختتم "داميبا" كلمته بشعار معروف لبوركينا فاسو هو شعار الدولة في عهد الرئيس الأسبق "توماس سانكارا" "الوطن أو الموت، سننتصر".

وكان هذا الزعيم التقدمي وأيقونة عموم أفريقيا، "توماس سانكارا" قتل في 1987 في انقلاب دبره مقربون منه كان بينهم "بليز كومباوري" الذي تولى السلطة.

وبدأت محاكمة قتلته في أكتوبر/تشرين الأول 2021 ، لكن الانقلاب أدى إلى توقفها وستستأنف الإثنين.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب