اعتبر رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الأسبق الشيخ "حمد بن جاسم"، أن الاجتياح الروسي المتوقع دوليا لأوكرانيا قد يكون فرصة ذهبية لدول الشرق الأوسط، لاسيما الخليجية، المنتجة للنفط، بسبب أزمة الطاقة العنيفة التي قد تنتج عن هذا الاجتياح وتداعياته، إن حدث.

وقال "بن جاسم"، في حسابه على "تويتر"، الإثنين: "الوضع المتوتر في أوكرانيا وحولها يدعونا للتساؤل، هل سيكون هناك اجتياح روسي لأوكرانيا أم أن ما يحدث مجرد رقصة على طرف الطاولة؟ وما هي العواقب التي ستترتب على روسيا وأمريكا إذا وقع الاجتياح؟".

ورأى أنه "بالنسبة للولايات المتحدة من أهم العواقب ما يتصل بموضوع الطاقة والصدمة التي ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار، وتأثير ذلك على الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم ولذلك فإن أمريكا ستضطر للتعامل مع الدول الكبرى المنتجة للنفط لتأمين زيادة الإنتاج، وخاصة الدول التي تستطيع زيادة الإنتاج".

وتابع المسؤول القطري السابق: "من هنا فقد تكون هناك فرصة أمام هذه الدول لإصلاح علاقتها مع أمريكا واستغلال الفرص المتاحة لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في منطقتنا وبالذات فيما يتصل بالملف النووي الإيراني".

أما عن روسيا، فقال الشيخ "حمد بن جاسم" إن "العواقب التي ستعاني منها روسيا هي العزلة السياسية والعقوبات الاقتصادية القاسية وما ستؤدي إليه من ضغط اجتماعي داخلي، رغم أنها تستطيع الاستفادة من الزيادة المرتقبة في أسعار النفط والغاز وحاجة العالم إليها".

وذهب إلى أن "روسيا تستطيع كذلك استغلال أي شرخ في السياسات بين أمريكا وأوروبا لتخفيف وقع العقوبات عليها، ولكنها ستجد نفسها في النهاية أمام تحديات سياسية واقتصادية وغير عسكرية، والكاسب الأكبر من هذا كله سيكون هو الصين في مباحثاتها القادمة مع أمريكا".

يذكر أن تقارير كشفت، السبت الماضي، عن مفاوضات أمريكية جارية بالفعل مع قطر بشأن إمداد أوروبا بالغاز في حال غزت روسيا أوكرانيا.

ومساء الإثنين، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية رفع مستوى تأهب بعض قواتها داخل الولايات المتحدة وخارجها واحتمال نقل 8500 عسكري أمريكي إلى أوروبا في ظل التوتر حول أوكرانيا.

والإثنين أيضا، قالت بريطانيا إن الولايات المتحدة وعواصم أوروبية أخرى اتفقت على إقرار عقوبات "وخيمة" على روسيا في حال غزت أوكرانيا.

ومع حشد عشرات الآلاف من القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وصل التوتر بين موسكو والغرب إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة، وهناك مخاوف فعلية من اندلاع صراع واسع النطاق في أوروبا الشرقية.

وتنفي موسكو الاتهامات الموجّهة إليها، فيما يطالب أعضاء حلف شمال الأطلسي بتعزيزات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات