الخميس 27 يناير 2022 10:14 ص

أصبحت سوريا رسميا الآن جزءا من مبادرة "الحزام والطريق" الصينية؛ بموجب اتفاقية مع بكين تنخرط فيها جمعية "الأمانة السورية للتنمية"، التابعة لـ"أسماء الأسد" عقيلة رئيس النظام السوري "بشار الأسد"، وفق ما كشفه تقرير لموقع "إنتلجنس أونلاين" الاستخباراتي الفرنسي.

ووصف التقرير تلك الخطوة بأنها "نقطة انطلاق كبيرة" للجمعية، التي أسستها "أسماء الأسد"، في الأعمال التجارية الدولية.

فقد بدأ السفير الصيني لدى سوريا "فينج بياو" العام بضربة مدوية؛ حيث وضع في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، اللمسات الأخيرة على اتفاقية مع نظام "الأسد" لمشاركة البلاد في مبادرة "الحزام والطريق". ووفق تقرير "إنتلجنس أونلاين"، تضفي الاتفاقية صبغة رسمية على الدور الذي ستضطلع به "الأمانة السورية للتنمية" في الشؤون الخارجية السورية.

"الأمانة السورية" تبدأ أعمالا دولية

وتعيد الاتفاقية، التي وقعها رئيس "هيئة التخطيط والتعاون الدولي" في سوريا "فادي الخليل"، الهيئة إلى الواجهة بعد عقد من الحرب الأهلية. وبالفعل، عيّن "بشار الأسد"، "فادي الخليل" بدلا من "عبدالغني الصابوني"، في أغسطس/آب 2021؛ بهدف إدارة اتفاقيات التجارة الخارجية بما في ذلك إدارة الشؤون مع الصين، التي كان يديرها في الماضي "مجلس الأعمال السوري الصيني". إذ يحكم هذا المجلس بقبضة من حديد "محمد حمشو"، أحد الأصدقاء المقربين من "ماهر الأسد"، شقيق "بشار الأسد".

والأهم من ذلك، بحسب التقرير، أن الاتفاقية تفتح الأبواب أمام "جمعية الأمانة السورية"، التي لم تضطلع حتى الآن إلا بإدارة مشروعات محلية.

إذ سيكون "شادي الألشي" و"فارس كلاس"، اللذان يتوليان  الإدارة العليا للجمعية، مسؤولين عن جانب التمويلات الصينية الممنوحة إلى دمشق. 

كما تخطو "جمعية الأمانة السورية" كذلك نحو المشهد الإقليمي؛ بوصفها أحد رعاة معرض إكسبو 2020 في دبي، جنبا إلى جنب مع شركة "أجنحة الشام للطيران"، التي تعد وكيل التغيير لسوريا من أجل العودة إلى الأعمال التجارية الدولية.

الشركات الصينية تتطلع لصفقات الإعمار

ووفق "إنتلجنس أونلاين"، تريد الصين الاضطلاع بدور في سوريا أكثر من مجرد الأعمال الإنسانية، مثل الاتفاق الذي وقعته مع رئيس  منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، "خالد حبوباتي" في 16 يناير/كانون الثاني 2022. 

إذ تعتزم بكين إشراك الشركات الصينية في إعادة إعمار سوريا. فـ"الشركة الصينية لإنشاء السكك الحديدية شبه الحكومية" (CRCC)، التي تدير غالبية أعمالها في أفريقيا، وشركة "تشاينا هاربور إنجنيرينج"، وهي شركة متفرعة من "شركة تشييد الاتصالات الصينية" (CHEC) التي يرأسها "تانج تشاوليانج، وشركة "تشاينا ميرشنتس بورت هولدينجز"، التي يرأسها "لي تشاوبينج"، تنتظر بلهفة عند مدينة طرابلس اللبنانية الساحلية القريبة؛ حيث يمكن لهذه الشركات الانتقال بكل سهولة إلى حمص لإرساء الأسس الضرورية لضمان حضور أكثر استقرارا داخل سوريا.

المصدر | إنتلجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد