الخميس 27 يناير 2022 07:07 م

قال الرئيس التونسي "قيس سعيد" إن "الاستشارة الشعبية الإلكترونية" أظهرت تأييدا واضحا لإجراء سحب الثقة من نواب البرلمان، وهي الخطوة التي جرت بموجب إجراءات استثنائية أعلنها قبل أشهر، وأطاح خلالها بالحكومة والبرلمان المنتخب.

جاء ذلك، في حديث للرئيس التونسي خلال اجتماع مجلس الوزراء عقد، الخميس، حسبما نشر حساب الرئاسة التونسية.

وفي مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، بدأ بشكل تجريبي جمع آراء المواطنين في تونس عبر "منصة إلكترونية" حول مواضيع مختلفة كالشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وسط دعوات من الرئيس بالمشاركة ودعوات من المعارضة للمقاطعة.

وأضاف "سعيد" نتائج الاستشارات أظهرت أيضا أن 89% ليس لديهم ثقة في القضاء، وأن الغالبية العظمي من التونسيين يؤيدون إصلاحات في قوانين الانتخابات والأحزاب والجمعيات والقضاء. 

وأكد "سعيد" عدم تدخله فى القضاء لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه يعلم جيدا "كيف تتم تبرئة من تدل القرائن على تورطه" دون مزيد من التوضيح.

وعقب الرئيس التونسي قائلا إنه يعمل وفق الدستور "ومن يدعي غير ذلك فهو كاذب".

وزعم "سعيد" أن هناك فصل بين الوظائف وليس بين السلطات، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتحول المشرع إلى قاض.

وعلي صعيد آخر، قال "سعيد" إنه يوجه التحذير الأخير لمن وصفهم بـ"محتكري المواد الغذائية والأساسية"، مشددا بالقول: "لن نتركهم يلعبون بقوت الشعب".

وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، وصف الرئيس الأسبق "المنصف المرزوقي"، هذه الاستشارة بأنها "عملية تحايل جديدة"، معتبرا أن "الهدف منها ليس استشارة التونسيين حول دستور جديد بل الحصول على بياناتهم الشخصية"، ودعا التونسيين إلى تجاهلها.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية للرئيس سعيد منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات