الاثنين 31 يناير 2022 10:03 ص

تسبب تراجع إمداد الغاز الإيراني المستورد إلى تركيا بأزمة دفعت "شركة "بوتاش" التركية لأنابيب النفط والغاز الطبيعي إلى تقليل مد المنشآت بهذه المادة الحيوية، فيما تحدثت مصادر عن أن التقارب مع الإمارات قد يكون السبب.

ورفعت الشركة رفعت سعر الكهرباء بين 52 و100%، وزادت سعر الغاز بنحو 50% للمنازل وبنحو 100% للمنشآت الصناعية.

ويترقب الأتراك لقاء "مجلس التعاون التركي الإيراني"، الذي ألمح الرئيس "رجب طيب أردوغان" إلى أنه "قريب" بعد مهاتفته الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي" قبل أيام، لحل "مشاكل إمدادات الغاز الإيراني" التي تكررت، وكان آخرها في يناير/كانون الثاني، قبل أن يعود التدفق "الجزئي" منذ أيام قليلة.

وعاد التدفق الجزئي للغاز الإيراني بعد التوقف عشرة أيام، بحسب ما أعلنت شركة "بوتاش" مع "عودة ضخ الغاز الإيراني إلى تركيا مجدداً بكميات محدودة بغرض الاختبار"، وذلك بعد تبرير التوقف بوجود عطل فني في محطة "غوربولاك" في ولاية أغري شرقي تركيا، تبين لاحقاً أن العذر غير حقيقي.

وأعلنت الشركة التركية عودة ضخ طهران الغاز بعد توتر بين البلدين، وتوعد تركيا باللجوء إلى التحكيم الدولي لعدم تنفيذ طهران شروط الاتفاق مع أنقرة.

وكانت صحيفة "صباح" التركية قد ألمحت، قبل أيام، إلى أن إيران قطعت الغاز عن تركيا لتلبية الطلبات الداخلية، وليس بسبب عطل فني كما تزعم.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية "فاتح دونماز"، خلال تصريحات سابقة، إن إيران فشلت في تلبية الشروط المنصوص عليها في عقد توريد الغاز الطبيعي.

وأضاف أن الجانب التركي عرض على نظيره الإيراني إجراء حلول مؤقتة وتأجيل عملية إصلاح الأعطال حتى انتهاء ظروف الطقس القاسية، لكن الإيرانيين رفضوا ذلك.

وبحسب الصحيفة التركية، فإن إيران مطالبة بإرسال 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى تركيا وفقا للعقود، في حين أنها ترسل حاليا ما بين مليون ومليوني متر مكعب فقط.

ونققلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة أنها لم تستبعد أن تكون "الحركة الإيرانية" سببها عودة العلاقات التركية مع الإمارات وأرمينيا، وقريباً السعودية.

ونفت المصادر أي تراكم للديون لصالح إيران "كما تردد"، وهو ما أكده "أردوغان" خلال لقاء تلفزيوني قبل أيام حول "عدم وجود أي مستحقات لطهران لدى أنقرة".

وسعت تركيا إلى تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي بعقود طويلة ومتوسطة الأجل، بالتزامن مع ما تشهده أوروبا من أسعار قياسية للطاقة.

وعملت تركيا على تجديد عقد الغاز مع أذربيجان، وجددت عقدها مع شركة "غازبروم" الروسية، بعد أن أقرض المصرف المركزي مليارات الدولارات لشركة "بوتاش" لتغطية مشتريات الغاز، بعد تلويح الشركة بأنها ستحد من بيع الغاز الطبيعي للمواقع الصناعية ومحطات الطاقة ذات الاستهلاك الكثيف.

وتستورد تركيا مشتقات نفطية وغازاً بأكثر من 42 مليار دولار سنوياً.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات