قالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن هناك خلافا محتدما بين رئيس هيئة الترفيه السعودية "تركي آل الشيخ"، ورجال المخابرات العامة المصرية، بسبب اعتماد الأول سياسة التعامل المباشر مع الفنانين المصريين.

ولفتت مصادر الصحيفة، المقربة من "حزب الله"، إلى أن المخابرات المصرية، عمدت إلى التضييق على الفنانين لضمان ولائهم للنظام، مقابل استمرارهم في أعمالهم مع "آل الشيخ"، والتي فتحت لهم بابا لتحقيق عائدات كبيرة.

ووفق المصادر، فإن ميل الفنانين المصريين نحو "آل الشيخ" بسبب سخائه الذي وصل إلى "شراء بعضهم"، أثار سخط رجال المخابرات، من تأثير هذا "الزخف" على نفوذها في المجالَين الفني والإعلامي.

وسبق لـ"آل الشيخ"، أن ضخّ ملايين الدولارات في فترات سابقة لإنقاذ المنظومة الإعلامية التي تديرها المخابرات، إلا أن تدخلاته المباشرة أخيراً تسببت في إغضاب الأجهزة المصرية، ولا سيما إعطائه فُرصا لشخصيات مغضوب عليها من قِبَل المسؤولين.

وكان المستشار السعودي قد تدخَّل في العام الماضي لتسديد ديون عن شركات المخابرات بلغت قيمتها ملايين الجنيهات، عبر طرق عدّة، أبرزها شراء الأعمال الدرامية المصرية من خلال منصة "شاهد" التابعة لمجموعة قنوات "إم بي سي".

كما أعلن عن استثمارات وتعاون مشترك في عدة مجالات، وهو ما دفع "السيسي" إلى استقباله، لشُكره على الأموال والشراكات التي وُقّعت مع الشركات السعودية المسؤول عنها "آل الشيخ".

ووفقا للصحيفة اللبنانية، فإن مكان إقامة آل الشيخ في القاهرة تحول إلى وُجهة أساسية للفنانين وصناع الترفيه في مصر. إلا أن ما أثار غضب أجهزة المخابرات المصرية تحديداً، هو أن "آل الشيخ" عقد اتفاقات مع شخصيات حُوصرت من قِبَل مسؤولي النظام في السنوات الماضية، للرضوخ للشروط والقواعد التي أقرتها المخابرات للعمل في الوسط الفني.

وعملت المخابرات والشركات التابعة لها خلال الأشهر الماضية على تخفيض أجور الفنانين، وتحديد نصيب كل شخص من "الكعكة"، وكان الكثيرون منهم قاب قوسين أو أدنى من الرضوخ لهذه الشروط، وفق الصحيفة.

وعلى هذه الخلفية، أطلقت المخابرات ما يبدو أنها حملة ضد "آل الشيخ"، الذي يُواصل، أيضاً، ضغوطه لمنع دخول جماهير الأندية إلى المدرّجات، بعد تعرُّضه أكثر من مرّة للإهانة فيها.

وتشتكي الأجهزة الأمنية اليوم من تقلص سيطرتها على الفنانين الذين يتلقون الملايين من المال السعودي، في وقت أعلن فيه "آل الشيخ" عن خطط طموحة للإنتاج السينمائي والدرامي وشراء حقوق عرض الأعمال، وهو ما تخشى المخابرات أن يؤثر على احتكارها السوق.

ويعكس الهجوم المنهج على "آل الشيخ"، التوتر المستمر في العلاقات المصرية - السعودية، على الرغم من محاولات تحقيق تفاهمات بين رجال النظامين، خاصة "آل الشيخ" ومدير المخابرات المصرية اللواء "عباس كامل"، والضابط "أحمد شعبان" المسؤول عن إدارة ملف الإعلام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات