الأربعاء 9 فبراير 2022 09:47 م

شددت جمعية القضاة الشبان التونسية على رفضها المطلق لأي تعديل أو إلغاء لأحكام القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء بموجب المراسيم الرئاسية، وفي غياب مجلس نواب الشعب، صاحب الاختصاص الأصلي.

وأكدت الجمعية، في بيان، عزمها القيام بكلّ ما يلزم لإلغاء ما اتخذه رئيس الجمهورية "قيس سعيد" من أحكام خلال "فترة الاستثناء."

وأشارت الجمعية إلى أنها ستتقدم بملف يتضمن مؤيدات تثبت "الانتهاكات المرتكبة ضد القضاء التونسي" مضيفة أن "النظام القائم يسعى إلى التنكر للمعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية المصادق عليها منذ الاستقلال إلى الآن".

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجمعية "مراد المسعودي" مشاركة أعضاء الجمعية في إضراب القضاة الذي دعت له جمعية القضاة التونسيين.

وأعلن "المسعودي" أن الجمعية أقرت مواصلة الاضراب إلى الجمعة المقبل مع تنظيم جلسة عامة بمقر قصر العدالة سيتم خلالها إعلان قرارات جديدة رفضا لحل المجلس الاعلى للقضاء.

وكشف "المسعودي" أن جمعيته سترفع  العديد من الشكايات ضد مجموعة من الأشخاص، بينهم وزير الشؤون الخارجية على خلفية ما قال إنه ''اتهام للقضاة بالتسيس وذكر معطيات لا يسمح بذكرها"، وذلك لدى لقائه، الثلاثاء، بوفد من دبلوماسيين من دول أجنبية.

وأكد "المسعودي" أن الجمعية سترفع العديد من الشكايات الدولية، منها شكاية الى المقرر الخاص للأمم المتحدة.

((2))

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلنت جمعية القضاة التونسيين، أن هناك استجابة واسعة للمشاركة في الإضراب الذي دعت إليه احتجاجا على قرار "سعيد" حل المجلس الأعلى للقضاء، متهمة السلطات بالقيام "بحملات ممنهج لترهيب القضاة المضربين".

والثلاثاء، دعت الجمعية (غير حكومية) إلى تعليق العمل في كافة المحاكم يومي الأربعاء والخميس، احتجاجا على إعلان "سعيد" بأن "المجلس الأعلى للقضاء تم حله".

وفي ساعة مبكرة من صباح الأحد الماضي، قال الرئيس "قيس سعيد"، خلال زيارة إلى وزارة الداخلية، إنه سيصدر مرسوما بشأن المجلس الأعلى للقضاء، معتبرا أن المجلس "أصبح من الماضي"، في خطوة مثيرة تعزز المخاوف بشأن استقلال القضاء.

ويأتي قرار "سعيد" حول المجلس بعد انتقاداته اللاذعة على مدار أشهر للقضاة، حين ردد كثيرا أنه "لن يسمح بأن تكون هناك دولة للقضاء بل هناك قضاء الدولة".

وانتقد الرئيس كثيرا ما أسماه تأخر القضاء في إصدار الأحكام في قضايا الفساد والإرهاب، قائلا إن "هناك فسادا وإنه مصر على إصلاح القضاء".

وقال "سعيد"، هذا الشهر إن "القضاء هو وظيفة فقط داخل الدولة وليس سلطة"، قبل أن يلغي الشهر الماضي، كل الامتيازات المالية لأعضاء المجلس.

والمجلس الأعلى للقضاء مؤسسة دستورية تتمتع باستقلالية، وتشمل صلاحياتها ضمان حسن سير القضاء وضمان استقلاليته، إضافة إلى تأديب القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.

المصدر |  الخليج الجديد+ متابعات